أثار عمر الحياني مستشار فيدرالية اليسار بمجلس مدينة الرباط، حالة القلق المتزايد في صفوف ساكنة عدد من أحياء مقاطعة اليوسفية، عقب حملة إحصاء مفاجئة لم تُرفق بأي توضيحات رسمية بشأن أهدافها أو خلفياتها.
ووفق ما أفاد به الحياني، فقد توصل مستشارو الفيدرالية خلال الأسبوع الماضي بعشرات التساؤلات من سكان أحياء تُصنَّف ضمن مناطق التنمية الاجتماعية، من قبيل دوار الحاجة، الدوم، والمعاضيد، حيث عبّر المواطنون عن تخوفهم من احتمال وجود مخططات لهدم هذه الأحياء أو إعادة تهيئتها، في ظل غياب تواصل واضح من الجهات المعنية، وهو ما فتح الباب أمام انتشار الشائعات.
وأكد الحياني أن الغموض لا يقتصر على الساكنة فقط، بل يشمل أيضاً أعضاء المجلس الجماعي، الذين لم يتم إطلاعهم، إلى حدود الساعة، على أي معطيات رسمية بشأن نوايا الدولة بخصوص هذه المناطق.
وفي هذا السياق، ذكّر الحياني بأنه سبق أن طرح، نهاية سنة 2024، خلال مناقشة مشروع مخطط التهيئة لمدينة الرباط، سؤالاً مباشراً على كل من مديرة الوكالة الحضرية للرباط-سلا، ورئيسة جماعة الرباط، وممثل والي الجهة، حول دلالة إدراج هذه الأحياء ضمن ما سُمّي بـ”منطقة تدخل الدولة”. غير أن المسؤولين، حسب تعبيره، لم يقدموا توضيحات كافية، مما أبقى الملف مفتوحاً على مزيد من الغموض.
وفي تطور ذي صلة، أشار الحياني إلى أن كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، المنتخب عن دائرة الرباط شالة التي تضم هذه الأحياء، يُفترض أن يكون في موقع يسمح له بتقديم إجابات واضحة بشأن مستقبل هذه المناطق. وتساءل في هذا الإطار عما إذا كان المسؤول الحكومي سيتفاعل مع تساؤلات الساكنة ويكشف عن مصير أحيائهم في ظل هذا الوضع غير الواضح.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه مطالب الشفافية والتواصل مع المواطنين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالسكن وإعادة تهيئة الأحياء، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للساكنة.







