شنت السلطات المحلية بسلا الجديدة، اليوم الخميس 9 أبريل الجاري، حملة واسعة لتحرير الملك العام، استهدفت محلات بيع السيارات المستعملة بنفوذ الملحقة الإدارية أولاد هلال، وأسفرت عن تحرير الأرصفة المحتلة وإعادة الاعتبار لحق الراجلين في استعمال الفضاء العام، بعد أسابيع من الفوضى التي حولت عدداً من الأحياء السكنية إلى معارض عشوائية مفتوحة.
وعلمت نيشان من مصادر مطلعة أن هذا التحرك الميداني جاء عقب تعليمات صارمة ومباشرة من عامل عمالة سلا ، الذي دخل على خط الملف بعد تزايد حدة تذمر الساكنة وتواتر التقارير الإعلامية والحقوقية، حيث شددت التوجيهات العاملية على ضرورة التنزيل الفوري للقانون وإنهاء التغول التجاري على حساب حقوق المواطنين، وهو ما ترجمته لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن العمالة، وقسم الشؤون الاقتصادية، والشرطة الإدارية، والقوات المساعدة، تحت إشراف السلطة المحلية المختصة ترابيا.
وباشرت اللجنة زيارات تفتيشية دقيقة شملت نحو 30 محلاً تجارياً، حيث وقفت على خروقات جسيمة همّت احتلال ممرات الراجلين واختلالات مرتبطة بالوضعية القانونية للمركبات المعروضة، مما أدى إلى تحرير محاضر مخالفات من طرف الأمن الوطني وحجز سيارات لا تتوفر على وثائق التأمين، مع إلزام أرباب المحلات بعدم استغلال الأرصفة تحت طائلة عقوبات أشد في حال العود.
ورغم الترحيب بهذه الخطوة التي اعتبرت استجابة لـ”نداء الاستغاثة” الذي أطلقه السكان، أبدت فعاليات مدنية تفاؤلاً حذراً، مشددة على ضرورة ألا يكون هذا التدخل مجرد “استجابة ظرفية” لإطفاء غضب الساكنة أو إجراءً “تسكينياً” ينتهي بانتهاء الحملة. ودعت الساكنة سلطات العمالة إلى تفعيل رقابة دائمة تمنع ارتداد الوضع إلى سابق عهده، والحرص على تطبيق القانون بصرامة وشمولية بعيداً عن أي انتقائية قد تفرغ هذا التحرك من محتواه التنظيمي والزجري.
سلا الجديدة.. “تجار السيارات” يبتلعون الملك العمومي وسط صمت السلطات







