صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 مارس 2026 قرار للوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، يتعلق بتغيير حدود مبالغ الصفقات العمومية التي يتعين الإعلان عنها لمدة لا تقل عن أربعين (40) يوماً. ويأتي هذا القرار تطبيقا لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431 الصادر في 8 مارس 2023، ولا سيما المادة 23 منه، التي تنظم آجال نشر إعلانات طلبات العروض بحسب قيمة الصفقات.
ونصت المادة الأولى من القرار على تحيين الحدود المالية التي تستوجب إخضاع الصفقات لإشهار يمتد إلى أربعين يوماً على الأقل، حيث تم تحديد هذا السقف في خمسة ملايين وستة وثمانين ألف درهم (5.086.000 درهم) بالنسبة لصفقات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، سواء تعلق الأمر بالأشغال أو التوريدات أو الخدمات. كما شمل التعديل فئات أخرى من الجهات العمومية وشبه العمومية، إذ حدد مبلغ 1.692.236 درهم كسقف لإلزامية نفس مدة النشر بالنسبة لبعض المؤسسات والمقاولات العمومية، في حين تم تحديد 4.621.106 دراهم لفئة أخرى من هذه المؤسسات بحسب طبيعتها القانونية والتنظيمية.
أما بالنسبة لبعض المؤسسات والهيئات الأخرى الخاضعة للقانون العام، فقد حدد القرار السقف في 8.700.000 درهم، وهو ما يعني أن الصفقات التي تعادل أو تفوق هذه المبالغ تصبح ملزمة باحترام أجل إعلان لا يقل عن أربعين يوماً قبل فتح الأظرفة، بما يتيح للمقاولات والفاعلين الاقتصاديين وقتاً كافياً للاطلاع على دفاتر التحملات وإعداد عروضهم.
ويأتي هذا التعديل في سياق تحيين المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالصفقات العمومية، خاصة تلك المتعلقة بآجال الإشهار، بهدف ملاءمتها مع تطور الممارسة الإدارية والاقتصادية.
ويُفهم من مقتضيات القرار أن تحديد آجال أطول للإعلان بالنسبة للصفقات ذات المبالغ المرتفعة يرتبط بطبيعة هذه الصفقات، التي تتطلب إعداداً تقنياً ومالياً أكثر تعقيداً من طرف المتنافسين، وهو ما يبرر منح مهلة زمنية كافية قبل تاريخ إيداع العروض.
وقد نص القرار في مادته الثانية على نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح نافذا ابتداء من تاريخ نشره، أي 30 مارس 2026، مما يجعله مرجعاً تنظيمياً معتمداً في تحديد آجال نشر إعلانات الصفقات العمومية وفق الحدود المالية الجديدة.







