أثارت البرلمانية عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، نقاشاً جديداً حول تدفق واردات الفواكه نحو السوق المغربية، محذرة من احتمال دخول شحنات من المانغو القادمة من مالي قد تشكل خطراً على الصحة النباتية الوطنية، في ظل ما وصفته بمعطيات دولية مقلقة.
وخلال سؤال شفوي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، أوضحت الكوط أن عدداً من شركات التصدير في دولة مالي تتجه نحو تصريف منتجاتها في السوق المغربية، بعد قرار الاتحاد الأوروبي حظر استيراد الفاكهة المالية، على خلفية رصد أكثر من 63 شحنة يُشتبه في إصابتها بآفة “ذبابة الفاكهة” خلال الموسم الماضي.
وأضافت البرلمانية أن تقارير دولية تشير إلى أن بعض المصدرين الماليين قد يعتبرون السوق المغربية وجهة بديلة لتسويق محاصيل لم تستوفِ، حسب قولها، المعايير الصحية الصارمة المعتمدة في الأسواق الأوروبية، وهو ما يثير مخاوف لدى الفلاحين والمهنيين داخل المغرب.
وتُعد “ذبابة الفاكهة” من أخطر الآفات الزراعية العابرة للحدود، نظراً لقدرتها الكبيرة على إتلاف المحاصيل والتسبب في خسائر فلاحية مهمة، خاصة في قطاع الحمضيات الذي يُعتبر أحد الركائز الأساسية للصادرات الفلاحية المغربية.
وفي هذا السياق، شددت الكوط على ضرورة توضيح الإجراءات الرقابية التي يعتمدها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) في الموانئ ونقاط التفتيش الحدودية، لضمان مراقبة دقيقة لشحنات المانغو المستوردة والتأكد من خلوها من أي آفات قد تهدد الإنتاج الوطني.
كما تساءلت عن مدى جاهزية الوزارة لوضع خطة استباقية لحماية الثروة النباتية، خاصة قطاع الحمضيات، من خطر انتشار هذه الآفة التي قد تُلحق أضراراً جسيمة بالقطاع الفلاحي في حال تسربها إلى الداخل.







