نقلت النائبة البرلمانية نادية التهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف “الانسداد” التي يعتري علاقة وزارة الشباب والثقافة والتواصل بجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الاتصال إلى ردهات المؤسسة التشريعية، حيث وجهت سؤالاً كتابياً “حارقاً” إلى الوزير المهدي بنسعيد، تضمنت تفاصيله اتهامات صريحة للإدارة بممارسة “الشطط” وعرقلة السير العادي للخدمات الاجتماعية الموجهة للموظفين.
وشددت التهامي في سؤالها على أن الجمعية التي راكمت تجربة تمتد لقرابة ثلاثة عقود منذ تأسيسها عام 1998، وأضحت نموذجاً يحتذى به في تجويد الخدمات الاجتماعية، باتت اليوم تصطدم بـ”عراقيل إدارية ومالية” غير مبررة تؤثر بشكل مباشر على استدامة برامجها وانتظاميتها، منبهة إلى خطورة التأخر المتكرر في صرف المنحة السنوية أو وضع “كوابح” أمام تدبيرها المالي، وهو ما تعتبره النائبة ضرباً لمبدأ تحفيز الموارد البشرية الذي تراهن عليه الدولة للرفع من جودة الأداء المرفقي.
واستندت البرلمانية في مساءلتها للوزير بنسعيد إلى “وثائق داعمة” تؤكد وجود أزمة صامتة بين الجمعية والوزارة الوصية، داعية إلى تدخل عاجل لحماية الإطار الجمعوي من أي تعسف في استعمال سلطة الإدارة، مع ضمان الالتزام ببنود اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين.
ولم تقف التهامي عند حدود التشخيص، بل طالبت الوزير بتقديم توضيحات ملموسة حول التدابير التي سيتخذها لرفع “الحصار الإداري” وضمان صرف وتحويل المنح المالية في آجالها المحددة، بعيداً عن المزاجية الإدارية التي قد تعصف بمكتسبات الشغيلة في قطاع الاتصال، في وقت ينتظر فيه الموظفون تعزيز العرض الاجتماعي لا تقويضه بالإجراءات البيروقراطية.







