علم موقع “نيشان” من مصادره، أن دوائر القرار داخل حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب شرعت في حسم هوية الشخصية التي ستخلف النعم ميارة على رأس المركزية النقابية، حيث استقر التوافق الأولي على يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، كخيار توافقي لتدبير المرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا التوجه عقب إعلان ميارة الانسحاب من سباق الولاية الجديدة خلال المؤتمر الاستثنائي المرتقب عقده في 18 أبريل الجاري بسلا، وهي الخطوة التي تزامنت مع بروز اسم علاكوش كـ”بروفايل” قادر على امتصاص غضب ما يُعرف بـ”الحركة التصحيحية” وإعادة ترتيب الملفات المالية والإدارية العالقة.
وبحسب المعطيات التي استقاها الموقع، فإن طرح اسم علاكوش جاء نتيجة مسار ميداني راكمه على رأس واحدة من أكبر القواعد النقابية داخل الاتحاد، ممثلة في قطاع التعليم، فضلاً عن كونه من القيادات التي تدرجت داخل الهياكل التنظيمية من القاعدة إلى مواقع القرار.
وتؤكد المصادر أن علاكوش، الذي شغل أيضاً عضوية المكتب التنفيذي والناطق الرسمي باسم الاتحاد سابقاً، يُنظر إليه “كرجل إطفاء” يحظى بقبول نسبي لدى مختلف التيارات، بما في ذلك الأعضاء الذين قاطعوا ميارة وطالبوا بافتحاص الممتلكات، بالنظر إلى خبرته في تدبير الملفات المالية وقدرته على التواصل مع القواعد بلغة مباشرة.
وتشير كواليس الترتيبات الجارية إلى أن علاكوش سيواجه، في حال تأكيد اختياره، ملفات ثقيلة، في مقدمتها تقديم ضمانات عملية بشأن الشفافية المالية، التي شكلت أحد أبرز أسباب الأزمة خلال المرحلة السابقة.
ورغم تصنيفه ضمن القيادات القريبة من الخط الحزبي، إلا أن المرحلة تفرض، وفق المصادر، اعتماد مقاربة تدبيرية أكثر انفتاحاً تقطع مع أسلوب التدبير الانفرادي الذي طبع الفترة الماضية.
كما أن حضوره في عدد من الهيئات النقابية الإقليمية والدولية، من بينها الاتحاد العربي للنقابات والدولية للتربية، يمنحه رصيداً إضافياً “كقيادي مؤسساتي” قادر على إعادة بناء صورة النقابة خارجياً بعد الهزات الداخلية الأخيرة، وفق تعبير المصادر.







