في وقت كان فيه بعض أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار يراهنون على “زلزال تنظيمي” يُطيح بالوجوه القديمة بجهة سوس، اختار مهندسو الخريطة داخل الحزب اعتماد صيغة وسطى، تُبقي على التوازن بين الحفاظ على القواعد التقليدية في دوائر استراتيجية وتفادي مفاجآت قد تُربك حساباته في معقله التاريخي.
وبحسب المصادر، فإن التوجه العام لم يخرج عن الأسماء الكلاسيكية التي تشكل “العمود الفقري” الانتخابي بالجهة؛ إذ تقرر تجديد الثقة في عبد الله غازي بدائرة تيزنيت، ومحمد سعيد كرم بإقليم اشتوكة أيت باها، بالإضافة إلى مصطفى تاضومانت عن إقليم طاطا.
ووفقاً للمصادر ذاتها، يعكس هذا الاختيار توجهًا يقوده محمد شوكي نحو تأمين المقاعد “المضمونة” أولاً، من خلال أسماء راكمت تجربة ميدانية وتتوفر على شبكة علاقات محلية واسعة، قبل الانتقال إلى تدبير المعارك الأكثر تعقيداً، خصوصاً في المدن الكبرى بالجهة.
وفي سياق هذا الترتيب، حملت اللوائح التي جرى تسريب ملامحها مؤشرات على محاولة الحزب موازنة القوى بين الأجيال؛ ففي دائرة أكادير إداوتنان، تم الاستقرار على زينة إدحلي (بيشا) لقيادة اللائحة، بينما وُضعت دائرة تارودانت تحت مجهر “التقسيم النوعي” بتزكية لحسن السعدي في الشمال ونادية بودلال بوهدود في الجنوب.
أما في إنزكان أيت ملول، فقد أُسندت المهمة إلى عمر أمين لخوض استحقاق انتخابي لا يخلو من صعوبة، في ظل مؤشرات تفيد بأن الحزب يواصل الرهان على مقاربة الاستقرار، المستلهمة من القاعدة الكروية الشهيرة “الفريق الذي يفوز لا يُغيَّر”، بهدف تحصين موقعه في صدارة المشهد السياسي بجهة سوس ماسة، التي تُعد مؤشرا حاسمًا على وزنه الانتخابي على الصعيد الوطني.






