يواجه مئات الكسابين بدائرتي بزو واويزغت بإقليم أزيلال خطر الإفلاس الوشيك نتيجة حرمانهم من الدعم العمومي المخصص للحفاظ على الرصيد الوطني من الماشية، وهو ما دفع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى مراسلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، للمطالبة بتدخل استعجالي يقي هؤلاء الفلاحين من تداعيات وضع مادي واقتصادي بات يهدد مصدر عيشهم الوحيد.
وأكدت النائبة البرلمانية زهرة مومن، في سؤال كتابي وجهته إلى الوزارة الوصية، أن عدداً كبيراً من مربي الأغنام بالمنطقة وجدوا أنفسهم خارج لائحة المستفيدين من الدعم، رغم مباشرتهم لكافة المساطر القانونية، وخضوعهم لعمليات الإحصاء والتسجيل الرسمي في السجلات المخصصة لهذا الغرض، مشيرة إلى أن هؤلاء الكسابة الذين يمتلكون مئات الرؤوس من الأغنام لم يتوصلوا بأي مساعدة من شأنها تخفيف عبء الأزمة الحالية.
وتعزى حدة هذه الأزمة، حسب منطوق المساءلة البرلمانية، إلى تضافر جملة من الإكراهات، على رأسها الارتفاع المهول في أسعار الأعلاف وصعوبة الظروف المناخية التي تتسم بها المنطقة الجبلية، وهو ما جعل الكسابة عاجزين عن الاستمرار في نشاطهم الرعوي وتأمين حاجيات أسرهم التي تعتمد بشكل كلي على تربية الماشية، مما يضع “الأمن المعيشي” لهذه الفئات على المحك.
وفي ختام مراسلتها، شددت البرلمانية على ضرورة توسيع دائرة الاستهداف لتشمل المتضررين بـ”بزو واويزغت” أسوة بنظرائهم على الصعيد الوطني، محذرة من أن استمرار هذا الإقصاء سيؤدي إلى خسائر فادحة للفلاحين الصغار، وسيقوض المجهودات التي تبذلها الدولة في إطار استراتيجية استخلاف القطيع الوطني وضمان التوازنات داخل القطاع الفلاحي بالإقليم.







