كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول نتائج بحث الظرفية لدى الأسر برسم الفصل الأول من سنة 2026، عن استمرار تصدر هاجس البطالة لمخاوف الأسر المغربية، في سياق اقتصادي يتسم بضعف الثقة وتراجع القدرة الشرائية.
وحسب المعطيات الواردة في المذكرة، فإن 57,9% من الأسر تتوقع ارتفاع معدل البطالة خلال 12 شهراً المقبلة، مقابل 23,2% فقط تتوقع تراجعه، وهو ما يعكس استمرار القلق الاجتماعي المرتبط بسوق الشغل. ورغم تسجيل تحسن نسبي في رصيد هذا المؤشر، فإنه ظل في مستوى سلبي بلغ ناقص 34,7 نقطة، مقابل ناقص 47,7 نقطة في الفصل السابق وناقص 73,4 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وفي السياق ذاته، أظهرت نتائج البحث أن 66,9% من الأسر تعتبر أن الظروف غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 15,9% ترى عكس ذلك، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي عند ناقص 51 نقطة، ما يعكس استمرار ضعف الطلب الداخلي وتراجع الثقة في القدرة الاستهلاكية.
وعلى المستوى المالي، صرحت 59,9% من الأسر أن مداخيلها تغطي مصاريفها، بينما لجأت 37,5% إلى استنزاف مدخراتها أو الاقتراض، في حين لا تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من الادخار 2,5% فقط. وبذلك، استقر رصيد مؤشر الوضعية المالية في مستوى سلبي بلغ ناقص 35 نقطة.
كما أشار البحث إلى أن 41,5% من الأسر سجلت تدهوراً في وضعيتها المالية خلال 12 شهراً الماضية، مقابل 4,8% فقط اعتبرت أنها تحسنت، رغم تسجيل تحسن طفيف في رصيد المؤشر الذي بلغ ناقص 36,7 نقطة.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فقد عبّرت 21,1% من الأسر عن تفاؤل بتحسن وضعيتها المالية خلال السنة المقبلة، مقابل 15,3% تتوقع تدهورها، ليحقق هذا المؤشر رصيداً إيجابياً طفيفاً بلغ 5,8 نقاط، في إشارة إلى تحسن محدود في منسوب الثقة.
وفي ما يتعلق بالقدرة على الادخار، صرحت 87,8% من الأسر بعدم قدرتها على الادخار خلال السنة المقبلة، مقابل 12,1% فقط تتوقع إمكانية ذلك، ما يؤكد استمرار الضغط المالي على الأسر.
كما سجلت المذكرة استمرار الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية، حيث أكدت 93,3% من الأسر أن الأسعار عرفت زيادة خلال السنة الماضية، في حين تتوقع 78,9% استمرار هذا الارتفاع خلال السنة المقبلة، ما يعزز حالة القلق المرتبطة بتكاليف المعيشة.







