علم موقع “نيشان” من مصادره، أن وزارة الداخلية رفعت “الورقة الحمراء” في وجه المجالس الجماعية بكافة ربوع المملكة، مُعلنةً التوقيف الفوري لجميع طلبات العروض المتعلقة بطلبات استغلال الشواطئ برسم موسم صيف 2026.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد أصدرت الإدارة المركزية تعليمات حازمة إلى الولاة والعمال بوقف المصادقة على دفاتر التحملات التي أعدتها الجماعات الترابية لمنح تراخيص استغلال المظلات الشمسية ومواقف السيارات بالشريط الساحلي الوطني.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذا “الفيتو” يهدف بالدرجة الأولى إلى تجفيف منابع “الريع الصيفي”، وقطع الطريق على محاولات تحويل الملك البحري إلى “خزان انتخابي” لخدمة أجندات حزبية، لا سيما مع اقتراب موعد استحقاقات 23 شتنبر المقبل.
وتشير المصادر إلى أن هذا القرار وضع النخب المحلية المسيرة للمجالس في مأزق سياسي وتدبيري مزدوج؛ فمن ناحية، جرد القرار المنتخبين من ورقة “الترضيات الموسمية” التي تُستخدم عادة لحشد الولاءات وتوزيع “الغنائم” على المقربين قبل أسابيع من الاقتراع. ومن ناحية أخرى، باتت الجماعات ملزمة بتحمل الكلفة الكاملة لبعض الخدمات اللوجستيكية من ميزانياتها الخاصة، بعدما كان يتم ترحيل هذه الأعباء المالية إلى نائلي الصفقات في دفاتر التحملات السابقة.
وفي سياق متصل، باشرت السلطات المحلية تنزيل إجراءات صارمة لفرض “مجانية الولوج” إلى الشواطئ بشكل مطلق، مع توجيه ضربة قاضية لظاهرة “الجيليات الصفراء” والمستغلين العشوائيين للمساحات الرملية.
وتقرأ المصادر، هذا التحرك كإرادة رسمية لتحييد المرفق العمومي عن الصراع الانتخابي وضمان حق المواطنين في ارتياد الشواطئ بعيدا عن ضغوط “سماسرة الانتخابات”، وهو ما تسبب في حالة غليان صامت داخل كواليس المجالس الجماعية التي رأت في هذه الخطوة سحباً لآخر الأوراق التدبيرية التي كان يراهن عليها البعض لتلميع حصيلتهم قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.







