تتجه مؤشرات التوتر داخل قطاع التربية الوطنية إلى مزيد من التصعيد، مع دخول فئة أطر التوجيه والتخطيط التربوي على خط الاحتجاجات الميدانية، في تطور يعكس، بحسب مصادر نقابية، اتساع الفجوة بين الالتزامات الحكومية والواقعين الإداري والمالي لهذه الفئة. ويأتي ذلك في سياق كان يُرتقب فيه أن يسهم النظام الأساسي الجديد في تسوية عدد من الملفات العالقة، غير أن المعطيات الميدانية توحي باستمرار حالة الاحتقان.
وفي هذا الإطار، أعلنت السكرتارية الوطنية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، عن خوض إضراب وطني يومي 5 و6 ماي المقبل، مرفوقاً بتنظيم وقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط في اليوم الثاني.
ووفق بلاغ صادر عن الهيئة النقابية، فإن هذه الخطوة تأتي احتجاجاً على ما وصفته بـ“تأخر” تسوية عدد من الملفات الإدارية والمالية، لا سيما المرتبطة بتغيير الإطار لفائدة المستشارين الذين خضعوا للتكوين بمركز التوجيه والتخطيط التربوي، مع المطالبة بتسوية وضعيتهم الاعتبارية والمادية بأثر رجعي ابتداءً من يناير 2024.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدداً من الملفات لا يزال عالقاً رغم وجود اتفاقات سابقة مع النقابات الأكثر تمثيلية، معتبراً أن تدبيرها يطاله “تعثر” على مستوى المصالح المختصة. كما وسّعت الهيئة النقابية دائرة مطالبها لتشمل طريقة صرف التعويضات عن التنقل، مسجلة ما اعتبرته تفاوتاً في تنزيل مقتضيات القرار رقم 3075.24 على مستوى الأكاديميات الجهوية.
وفي السياق ذاته، دعت السكرتارية الوطنية منتسبيها إلى مقاطعة بعض المهام التي لا تندرج ضمن اختصاصاتهم كما هي محددة في النظام الأساسي، إلى جانب تعليق المشاركة في عدد من البرامج التكوينية، من بينها ما يرتبط بمؤسسات “مدارس الريادة”، إلى حين الاستجابة لمطالبها.







