عبّرت “جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء” عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتدهور ظروف الممارسة المهنية داخل المحكمة الابتدائية المدنية والمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، وذلك عقب اجتماع طارئ عقده مكتبها لمناقشة الإكراهات التي باتت تعترض عمل المحامين داخل هاتين المؤسستين القضائيتين.
وأوضح البلاغ أن خدمات صناديق المحكمتين تعرف اختلالات يومية غير مسبوقة، أصبحت تعرقل إيداع المقالات والمذكرات في ظروف عادية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على السير المنتظم للمرفق القضائي، ويمس بشكل مباشر بحقوق المتقاضين ومهام هيئة الدفاع.
وسجّل المكتب، وفق البلاغ، استنكاره الشديد لحالة الارتباك التنظيمي والفوضى التي أضحت، حسب تعبيره، السمة الغالبة داخل صناديق المحاكم، معتبرا أن هذه الوضعية تسيء إلى صورة العدالة وتزعزع ثقة المواطنين فيها.
وفي تشخيصه لأسباب الأزمة، حمّل البلاغ المسؤولية للمسؤولين القضائيين بالمحكمتين نتيجة ما اعتبره سوءًا في التدبير وغياب حلول عملية، كما وجّه أصابع الاتهام إلى وزارة العدل بسبب ما وصفه بالتقصير في توفير الموارد البشرية والتقنية واللوجستيكية الكفيلة بضمان السير العادي للعمل القضائي.
وأكدت الجمعية رفضها استمرار هذا الوضع، داعية إلى تدخل فوري لوضع حد لهذه الاختلالات، وإعادة الاعتبار لظروف العمل داخل المحاكم، وصون كرامة المحامين.
كما دعت إلى فتح قنوات حوار جاد وبنّاء بين المسؤولين وهيئة الدفاع من أجل إيجاد حلول مستعجلة وفعالة، ملوّحة بإمكانية اللجوء إلى أشكال نضالية وتصعيدية مشروعة دفاعًا عن كرامة المحامي وحقوق المتقاضين، في حال استمرار الأوضاع على حالها.







