تستعد الدبلوماسية الفرنسية لضخ دماء جديدة في سفارتها بالرباط، وذلك في سياق يتسم بالدينامية القوية التي تطبع العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا منذ زيارة الدولة الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون. وتتجه الأنظار نحو تعيين فيليب لاليوت سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للجمهورية الفرنسية لدى المغرب، خلفا للسفير الحالي كريستوف ليكورتييه الذي يستعد لمغادرة منصبه في شهر ماي المقبل لتولي مهام إدارة الوكالة الفرنسية للتنمية.
ووفقا لما نقلته منصة “أفريكا أنتلجنس” المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، فإن لاليوت، الذي يشغل حاليا منصب مدير مركز الأزمات والدعم بوزارة الخارجية الفرنسية، هو المرشح الأبرز لتولي هذا المنصب الحساس.
ويأتي اختيار هذا الدبلوماسي المتمرس في وقت تراهن فيه باريس على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الرباط وتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية الكبرى، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة الإفريقية.
ويحمل السفير المرتقب سيرة ذاتية حافلة بالتجارب الدبلوماسية النوعية، حيث سبق له أن مثل بلاده سفيرًا في السنغال وهولندا، فضلاً عن شغله منصب مندوب فرنسا الدائم لدى منظمة اليونسكو وقنصلاً عاما في نيويورك.
ويُعرف لاليوت في الأوساط السياسية الفرنسية بقدرته على تدبير الأزمات وإدارة الحوارات المعقدة، وهي مؤهلات ترى المصادر أنها تتوافق مع تطلعات المرحلة الراهنة التي تهدف إلى تحويل التوافقات السياسية الكبرى بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية وتنموية ملموسة على أرض الواقع.







