أعاد قرار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة فتح ملف يتعلق باقتلاع أشجار بساحة الحنصالي، إلى الواجهة قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل المدينة، بعدما قررت النيابة العامة تعميق البحث ومراجعة معطيات سابقة انتهت في وقت سابق بحفظ الشكاية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القضية تعود إلى أشغال تهيئة همّت فضاء عمومياً وسط المدينة، حيث جرى تسجيل اقتلاع عدد من الأشجار، وهو ما اعتبرته هيئة حقوقية “تعدياً على الملك العمومي ومخالفة للقوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العامة”.
وكانت الشكاية التي تقدمت بها الهيأة الوطنية لحماية المال العام والشفافية قد دفعت في اتجاه فتح تحقيق حول ظروف الترخيص للأشغال، ومدى قانونية التدخل الذي طال الفضاء العمومي. غير أن الملف كان قد حُفظ سابقاً بدعوى “انعدام الأدلة الكافية”.
ومع التطورات الجديدة، دعت الهيأة الحقوقية إلى إعادة النظر في القرار السابق، وتوسيع دائرة البحث لتشمل جميع الأطراف المحتمل تورطها، بما في ذلك منتخبون وموظفون جماعيون، مع الإشارة إلى احتمال وجود مسؤولين محليين لهم علاقة بتدبير الملف.
وفي هذا السياق، طالب الحقوقيون بـ”الاستماع إلى كافة المعنيين دون استثناء”، معتبرين أن حصر المتابعة في طرف واحد فقط (صاحب مطعم وسط المدينة) لا يعكس الصورة الكاملة للوقائع، ولا يضمن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أشارت مصادر مرتبطة بالملف إلى أن النيابة العامة أمرت بتعميق الأبحاث، وإعادة فحص جميع الوثائق والمعطيات المرتبطة بالترخيص والأشغال، مع إمكانية الاستماع إلى مسؤولين جماعيين وموظفين وردت أسماؤهم ضمن السياق الإداري للقضية.







