تستعد مدينة بني ملال لاستقبال إنزال وطني حاشد لشغيلة قطاع الفوسفاط، في خطوة تأتي لتعيد تسليط الضوء على ملف “عمال الوساطة” الذي ظل لسنوات يراوح مكانه بين وعود الإدارة ومطالب الإدماج المباشر.
وتأتي هذه التحركات في سياق يتسم بتصاعد التوتر داخل المراكز الفوسفاطية، خاصة في مدينة خريبكة، حيث يرى هؤلاء العمال أن الطفرة المالية والأرباح القياسية التي يحققها المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) لا تنعكس بشكل عادل على أوضاعهم السوسيو-اقتصادية، مما يعمق الفوارق الطبقية داخل هذه المؤسسة الاستراتيجية.
وفي هذا الصدد، أصدرت النقابة الوطنية لعمال الوساطة الفوسفاطيين بخريبكة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، نداءً قوياً موجهاً إلى قواعدها العمالية، تزامناً مع تخليد ذكرى فاتح ماي 2026.
واعتبرت الهيئة النقابية أن اللحظة الراهنة لم تعد تحتمل “سياسة التسويف”، مشددة على أن السياق الوطني والدولي المطبوع بتحولات اقتصادية عميقة يفرض ضرورة مراجعة نمط التعامل مع هذه الفئة التي تعتبر نفسها حلقة أساسية في المنظومة الإنتاجية للفوسفاط، لكنها تظل في الوقت ذاته الأكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية وضياع الحقوق.
ويتضمن الملف المطلبي الذي رفعه عمال الوساطة نقاطاً جوهرية تمس صلب الكرامة الإنسانية والاستقرار المهني، وعلى رأسها مطلب الإدماج الفعلي والمباشر داخل المجمع الشريف للفوسفاط، لإنهاء حالة “الوساطة” التي يعتبرونها سبباً في تشتيت الحقوق المادية والاجتماعية.
كما تطالب الشغيلة برفع فوري للأجور والتعويضات والمنح، بما يتلاءم مع موجة الغلاء الفاحش وتكاليف المعيشة التي أهلكت القدرة الشرائية للعمال، إضافة إلى إقرار نظام تغطية صحية شاملة وتقاعد تكميلي يضمن مستقبلاً آمناً لأسرهم.







