وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول مستقبل الأعوان والعمال العرضيين العاملين بالجماعات الترابية، داعية إلى توضيح الرؤية الحكومية بشأن وضعيتهم المهنية والاجتماعية.
وأبرزت النائبة في سؤالها أن هذه الفئة تواصل أداء مهام أساسية وحيوية داخل مختلف المصالح الإدارية الجماعية، حيث راكم عدد كبير منهم خبرة مهنية مهمة من خلال اشتغالهم لسنوات طويلة بمكاتب الحالة المدنية ومكاتب الضبط ومصالح الاستقبال والأرشيف، وغيرها من المرافق التي تُعد واجهة الإدارة الجماعية وتساهم بشكل مباشر في ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ورغم هذه الأدوار، تشير المراسلة إلى أن هذه الفئة ما تزال تعيش أوضاعا مهنية واجتماعية صعبة، تتسم بعدم الاستقرار الوظيفي، وضعف الأجور والتعويضات، ومحدودية الاستفادة من الحقوق الاجتماعية والمهنية، وهو ما يثير، حسب النص، تخوفات بشأن مستقبلها الإداري والمهني.
كما توقفت النائبة عند التحولات التي تعرفها الإدارة الترابية، وما يرافقها من إصلاحات تنظيمية ورقمية، معتبرة أنها تطرح تساؤلات إضافية حول مآل هذه الفئة، خاصة في ظل اعتماد عدد من الجماعات بشكل أساسي على خدماتها في تدبير مصالح حيوية، من بينها مكاتب الحالة المدنية ومكاتب الضبط.
وطالبت النائبة وزير الداخلية بتوضيح التدابير المزمع اتخاذها لتسوية الوضعية الإدارية والمهنية للأعوان والعمال العرضيين، بما يضمن لهم الاستقرار الوظيفي والإنصاف الاجتماعي، إضافة إلى الإجراءات المرتقبة لتحسين أوضاعهم المادية وتمكينهم من الاستفادة من الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد.
كما تساءلت عن الرؤية المستقبلية للوزارة بشأن هذه الفئة في إطار إصلاح وتحديث الإدارة الترابية، ومصير المهام التي يضطلعون بها، ومدى توجه الوزارة نحو تثمين خبراتهم المهنية وإمكانية إدماجهم في مناصب تتلاءم مع المهام التي يمارسونها منذ سنوات.
وأكدت على أهمية هذا الملف، الذي يهم شريحة واسعة من العاملين داخل الجماعات الترابية، معبرة عن أملها في تفاعل الوزارة مع هذه الإشكالات بما يحقق الإنصاف والاستقرار المهني لهذه الفئة.







