أثارت قضية الارتفاع المقلق في حالات نفوق الخراف حديثة الولادة عدداً من التساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، في ظل ما يعيشه الكساب المغربي من ضغوط متزايدة بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، ما جعل عدداً من الفاعلين يحذرون من انعكاسات الوضع على مستقبل القطيع الوطني.
وحسب معطيات ميدانية، فإن هذه الخسائر التي تطال الخرفان والنعاج في عدد من المناطق الرعوية، باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المربين، خصوصاً في ظل صعوبات مالية متزايدة تُثقل كاهلهم وتحد من قدرتهم على الاستمرار في تربية الماشية.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن أسباب هذه الظاهرة قد ترتبط بعدة عوامل، من بينها ضعف التأطير البيطري في بعض المناطق، وندرة الأدوية واللقاحات الضرورية، إضافة إلى احتمال انتشار طفيليات وأمراض مرتبطة بانخفاض مناعة القطيع.
وفي هذا السياق، وُجه سؤال برلماني إلى وزير الفلاحة يطالب فيه بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع في معدلات النفوق، وعن نتائج التشخيصات الميدانية والعلمية التي باشرتها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).
كما طالبت البرلمانية الموجهة للسؤال بتوضيح الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لدعم الكسابين المتضررين، خصوصاً عبر توفير الأدوية واللقاحات المدعمة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المواليد.
وشدد السؤال نفسه على ضرورة تعزيز المواكبة البيطرية المجانية لصغار الفلاحين، بما يضمن استدامة الثروة الحيوانية ويحد من الخسائر المتزايدة التي تهدد هذا القطاع الحيوي.







