في ظل مناخ سياسي مشحون، وبعد سلسلة من التعثرات التي طبعت الدورات السابقة واتسمت بغياب النصاب القانوني المتكرر الذي أدى إلى شلل في اتخاذ القرارات، يستعد المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة لعقد دورته العادية لشهر ماي 2026 وسط ترقب حول قدرته على تجاوز “البلوكاج” السياسي.
ووفقاً لجدول أعمال الدورة التي ستنقسم إلى جلستين، الأولى يوم غد الخميس 07 ماي والثانية يوم الاثنين 11 ماي، يستهل المجلس أشغاله بتقرير إخباري للرئيسة مينة حروزة، وإطلاع الأعضاء على الدعاوي القضائية المرفوعة ضد الجماعة.
وتتجه الأنظار نحو معالجة ملفات البنية التحتية والديون، حيث سيتم تدارس ملحق تعديلي لاتفاقية الشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية لتوسيع منشآت العبور، إضافة إلى محاولة تصفية متأخرات استهلاك الماء والكهرباء والتطهير لفائدة الشركة الجهوية متعددة الخدمات “RSK”. كما يتضمن الجدول نقاطاً تقنية تتعلق بتحويل اعتمادات مالية بميزانية التجهيز، وتعديل قرارات تنظيم شغل الملك العام لتتماشى مع المنصة الرقمية “Rokhas.ma” لسد ثغرات التدبير السابق.
وتبرز ضمن جدول الأعمال ملفات عقارية استراتيجية، من بينها نزع ملكية قطعة أرضية مساحتها 2529 متر مربع بمركز المدينة لإنجاز ساحة عمومية ومرآب تحت أرضي بموقع محطة “وينكسو” سابقاً، وتمديد عقود الاحتلال المؤقت للملك الغابوي لفائدة شركات “SRM/RSK” واتصالات المغرب.
وفيما يخص ملف السكن غير اللائق، سيناقش المجلس تعديل مقرر اقتناء وعاء عقاري يتجاوز 23 هكتاراً لإعادة هيكلة دوار “المخاليف” بعين السبع، مع التصويت على قرارات تهم المباني الآيلة للسقوط واتفاقية شراكة مع السجن المركزي لتنزيل العقوبات البديلة وفق القانون 43.22. كما ينفتح المجلس دولياً عبر دراسة اتفاقية توأمة مع بلدية “مي زوشي” بجمهورية ساو تومي وبرينسيبي.
أما الجلسة الثانية، فتضع رئاسة المجلس أمام مساءلة مباشرة من خلال الأسئلة الكتابية التي وضعتها المعارضة، والتي تركز على تعطل استغلال 10 دكاكين بواجهة الملعب البلدي رغم انتهاء الإصلاحات، والتساؤل عن مصير الفائض المالي المخصص لإصلاح القاعات والملاعب الرياضية.
وتختتم الدورة بملفات حارقة تتعلق بظاهرة “الفوضى المنظمة” في احتلال الملك العمومي، خاصة في شارع “E” وطريق الكورنيش وتجزئة الحدادة، حيث يُساءل المجلس عن صمته تجاه ترامي أصحاب المقاهي والباعة على الأرصفة والمساحات الخضراء.







