كشف تحليل حديث حول تطور استعمال المبيدات الزراعية لدى كبار مزوّدي الفلفل إلى دول الاتحاد الأوروبي، أن المغرب يواصل الحفاظ على مستويات استهلاك منخفضة نسبياً مقارنة بباقي المنافسين، وعلى رأسهم إسبانيا وهولندا وتركيا.
وبحسب المعطيات التي نشرها موقع Hortoinfo اعتماداً على إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فقد سجل المغرب سنة 2023 استهلاكاً في حدود 1.56 كيلوغرام من المبيدات لكل هكتار من الأراضي المزروعة، وهو أدنى مستوى بين الدول الأربع الرئيسية المصدّرة للفلفل إلى السوق الأوروبية.
في المقابل، بلغ الاستهلاك في هولندا 6.95 كلغ/هكتار، تليها إسبانيا بـ 3.19 كلغ/هكتار، ثم تركيا بـ 2.40 كلغ/هكتار.
ويُبرز التحليل أن إسبانيا وهولندا سجلتا خلال السنوات الأربع الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في استهلاك المبيدات، حيث خفّضت إسبانيا استعمالها بنسبة تقارب 29.9%، فيما سجلت هولندا انخفاضاً بنحو 26.6%.
في المقابل، عرف المغرب استقراراً شبه تام مع ارتفاع طفيف لا يتجاوز 1.3% خلال نفس الفترة، بينما واصلت تركيا منحاها التصاعدي بزيادة بلغت 3.9%.
تعكس هذه المعطيات، في السياق المغربي، توجهاً نحو التحكم النسبي في استعمال المبيدات، خاصة في سلاسل إنتاج موجهة للتصدير مثل الفلفل، التي تخضع لمعايير صارمة يفرضها الاتحاد الأوروبي.
كما توحي الأرقام بأن المنتج المغربي يحافظ على تنافسية بيئية مقارنة ببعض المنافسين، وهو عامل بات يحظى بأهمية متزايدة داخل الأسواق الأوروبية التي تشدد على شروط السلامة الصحية والاستدامة.
وعلى امتداد الفترة ما بين 2004 و2023، سجل المغرب انخفاضاً طفيفاً في استهلاك المبيدات بنسبة 6.59%، حيث انتقل من 1.67 كلغ/هكتار سنة 2004 إلى 1.56 كلغ/هكتار في 2023، ما يعكس استقراراً عاماً في نمط الاستعمال.
في المقابل، عرفت تركيا ارتفاعاً حاداً في استهلاك المبيدات بنسبة تجاوزت 122% خلال نفس الفترة، بينما سجلت إسبانيا زيادة إجمالية بحوالي 20.8% رغم التراجع الأخير، في حين خفّضت هولندا استهلاكها بنحو 24.4%.







