كرست الغرفة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بالناظور توجهاً قضائياً جديداً ينتصر لحقوق الملاك في مواجهة ما وصف بـ “تغول” اتحادات الملاك المشتركين، حيث أصدرت حكماً يقضي بإلزام “سانديك” عمارة سكنية بتسليم أحد القاطنين مفتاح المرآب وبطاقة المصعد فوراً، معتبرة أن حرمان المالك من ولوج الأجزاء المشتركة يشكل ضرراً جسيماً وشططاً لا يمكن تبريره بأي نزاعات مالية أو إدارية عالقة.
وتعود وقائع النازلة إلى لجوء أحد الملاك للقضاء الاستعجالي بعد تعرضه للمنع من استغلال مرافق العمارة التي يملك فيها شقة مصنفة ضمن نظام الملكية المشتركة، حيث احتج المدعي بكون “السانديك” امتنع عن تمكينه من الوسائل التقنية للولوج (البطاقة والمفتاح)، وهو ما اعتبرته المحكمة في حيثيات قرارها اعتداءً مادياً على حق الانتفاع، وخرقاً صريحاً للمادة الرابعة من القانون 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة، والتي تنص على أن الأجزاء المشتركة كالمصاعد والممرات والمراجح هي ملك مشاع لا يجوز حرمان أي مالك من استغلاله وفق الغرض المعد له.
وفي تعليل قانوني، أوضح القضاء الاستعجالي أن اختصاصه في هذه الحالة ينهض لرفع الضرر الوشيك وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه دون المساس بجوهر النزاع، مشدداً على أن استغلال “السانديك” لسلطته في تسيير العمارة لتعطيل مصالح الملاك يفتقر للحق المشروع؛ إذ إن المشرع المغربي وضع مساطر خاصة لتحصيل الديون أو المساهمات المالية وليس من بينها وسيلة الحرمان من الخدمات الأساسية أو التضييق على حرية التنقل داخل الملك المشترك.
وقد انتهى الحكم بإلزام اتحاد الملاك بتسليم بطاقة المصعد ومفتاح المرآب للمدعي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وهو القرار الذي يفتح الباب أمام قراءات قانونية تعتبره سابقة من شأنها ضبط العلاقة بين الملاك والشركات أو الاتحادات المكلفة بالتسيير، بما يضمن عدم انزلاق سلطة “السانديك” إلى ممارسات زجرية خارج إطار القانون.







