تتجه الأوضاع المهنية داخل وكالة التنمية الفلاحية نحو منعطف تصعيدي جديد، في ظل ما تصفه الشغيلة بـ”انسداد آفاق الحوار” واستمرار تراكم الملفات المطلبية دون تسوية. فبعد مرحلة من الترقب الحذر، يبدو أن خيار الاحتجاج بات مطروحاً بقوة داخل المؤسسة، على خلفية ما تعتبره النقابة حالة “جمود” طالت مسار التطور المهني للأطر والمستخدمين، خصوصاً مع استمرار تعثر مشروع تعديل النظام الأساسي، الذي يشكل أحد أبرز مطالب العاملين بالوكالة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب التنفيذي لنقابة وكالة التنمية الفلاحية، في بيان أعقب اجتماعه الأخير بالرباط، عن برنامج احتجاجي تصعيدي يهدف إلى لفت الانتباه إلى ما وصفه بـ”الحيف” الذي يطال الأطر والمستخدمين.
وأكدت الهيئة النقابية أن قرار العودة إلى الاحتجاج جاء نتيجة غياب مؤشرات فعلية على وجود إرادة لحسم الملفات العالقة، معتبرة أن سياسة “التسويف” لم تعد مقبولة في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي داخل المؤسسة.
كما حمّلت الإدارة العامة والجهات الحكومية الوصية مسؤولية تدهور المناخ الاجتماعي وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على السير العادي للمرفق.
وبحسب الأجندة الاحتجاجية المعلنة، ستنطلق أولى الخطوات التصعيدية بحمل الشارات الحمراء يومي الأربعاء والخميس 20 و21 ماي الجاري، كخطوة إنذارية تروم التعبير عن وحدة الصف والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيداً.
كما تعتزم الشغيلة المشاركة في وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر الوزارة المكلفة بالميزانية ووزارة الفلاحة يوم السبت 23 ماي، في محاولة لإيصال مطالبها إلى الجهات الحكومية المعنية، قبل تنظيم وقفة احتجاجية داخلية أمام الإدارة العامة للوكالة يوم الأربعاء 3 يونيو المقبل.
ويعكس هذا الحراك، الذي يرفع شعار “الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”، مؤشرات أزمة ثقة متنامية بين الإدارة والقاعدة المهنية، في ظل ما تصفه النقابة بتأخر الاستجابة للمطالب المشروعة واستمرار ما تعتبره “وعوداً غير مفعلة”.







