شهدت الأغلبية النيابية واحدا من أصعب أيامها، أمس الخميس، حيث كادت خلافات حادة حول تعديلات مشروع قانون مهنة المحاماة أن تفجر أغلبية عزيز أخنوش في آخر عمرها.
وفشلت مكونات التحالف في توحيد موقفها بشأن نقطتين أساسيتين تتعلقان بولوج خريجي كليات الشريعة للمهنة، والتعديل الحكومي المتعلق بحذف النقباء السابقين من عضوية مجلس الهيئة.
تقول مصادر إن حدة الخلافات غير مسبوقة، إلى درجة أن النقاش توحل إلى ملاسنات خاصة بين الفريق الاستقلالي من جهة، وفريقي التجمع والاصالة والمعاصرة.
بدأت بوادر الأزمة بشأن مقترح يسمح لخريجي الشريعة بولوج مهنة المحاماة تقدمت به مجموعة العدالة والتنمية. واتضح الانقسام مبكرا في صفوف الأغلبية حين أيد الفريق الاستقلالي هذا التعديل، معتبرا أن تكوين هؤلاء الطلبة يتضمن مواد قانونية تؤهلهم للممارسة، في حين رفضته مكونات أخرى من الأغلبية، خصوصا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بدعوى أن تكوين الشريعة لا يوفر الإلمام الكافي بجميع فروع القانون.
وتصاعد الخلاف عندما طرح تعديل آخر يهم أساتذة كليات الشريعة، حيث انقسمت الأغلبية مجددا بين مؤيد يرى أن العبرة بالتخصص القانوني، ومعارض يرفض توسيع الولوج دون معايير دقيقة. وتخللت النقاشات توترات كلامية حادة بين النواب، عكست عمق الانقسام داخل التحالف.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، تدخل وزير العدل مقترحا صيغة توافقية تقضي بإعفاء أساتذة القانون من بعض شروط الولوج، مقابل قضاء فترة تدريب محددة. غير أن التوتر عاد للواجهة مع طرح تعديل جديد يقضي بحذف النقباء السابقين من مجلس الهيئة، ما أثار اعتراضات قوية من بعض مكونات الأغلبية التي اعتبرت ذلك مساساً بمكانتهم.
أمام احتدام النقاش وارتفاع حدة التوتر، تم تعليق الاجتماع مؤقتا للتشاور، قبل أن يتم التوصل إلى حل وسط أعاد التوازن داخل المجلس. وبذلك، كشفت هذه الجلسة عن هشاشة التنسيق داخل الأغلبية وصعوبة التوافق حول إصلاحات حساسة تمس قطاع العدالة.
مشادات بين برلمانيي الأغلبية في اجتماع عاصف كاد يفجر تحالف أخنوش







