يشهد قطاع تسويق وتجارة السمك بالجملة حالة من التوتر والقلق في أوساط المهنيين، على خلفية التغييرات الأخيرة التي مست نظام التداول المالي داخل أسواق البيع الأول، والتي أشرف عليها المكتب الوطني للصيد البحري، في خطوة اعتبرها متتبعون ذات تأثير مباشر على استقرار المعاملات التجارية داخل القطاع.
ويأتي هذا الجدل في سياق سؤال برلماني وُجه إلى الحكومة من طرف الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، حول تداعيات هذا التغيير على المهنيين وتنافسية القطاع، خاصة على مستوى التجار الصغار والمتوسطين.
وأوضح السؤال أن الإدارة بررت اعتماد النظام الجديد بكونه يستند إلى ملاحظات صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، غير أن طريقة التنزيل، وفق المهنيين، أفرزت إشكالات قانونية واقتصادية واجتماعية، انعكست على دينامية التداول داخل أسواق السمك.
وأشار المصدر البرلماني إلى أن التحول المفاجئ في وسائل الأداء، دون اعتماد مقاربة تشاركية، أثار مخاوف من اختلال مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة داخل السوق، خصوصاً في ظل تراجع وتيرة المعاملات وتأثر القدرة التمويلية لفئات واسعة من المهنيين.
كما تساءل واضعو السؤال عن الأساس القانوني والتنظيمي الذي اعتمدته الإدارة في اتخاذ هذا القرار، ومدى إلزامية ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، وما إذا كانت تُطبق بشكل فوري أو ضمن مقاربة تدريجية تراعي خصوصيات القطاع.
وتضمن السؤال أيضاً انتقادات لقرار استبعاد الشيك كوسيلة أداء معترف بها، مع الدعوة إلى اتخاذ تدابير تضمن استمرارية المنافسة وحماية حقوق مختلف الفاعلين، بما في ذلك البحارة، من أي انعكاسات على استقرار الأسعار.
كما طالب البرلمانيون بالكشف عن وجود أو غياب دراسة لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا الإجراء على التجار واليد العاملة، إضافة إلى الدعوة إلى فتح حوار مع الهيئات المهنية، وعلى رأسها الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، من أجل احتواء حالة الاحتقان وإعادة الثقة بين الإدارة والمهنيين.







