في مؤشر صريح على انهيار الأغلبية المسيرة، فشل المجلس الجماعي لمدينة سلا في استكمال النصاب لعقد دورة ماي، ما اضطر العمدة الاستقلالي عمر السنتيسي إلى إعلان عقد دورة “بمن حضر” يوم الاثنين.
القاعة الفارغة التي احتضنت الجلسة، وحسب مصادر نيشان، كانت رسالة من أطراف داخل الأغلبية، أساساً من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، بعد استياء من تركيز عدد من المشاريع بكل من مقاطعتي المريسة والعيايدة، في سياق انتخابي يهدف إلى تعزيز حظوظ كل من عمر السنتيسي وعبد القادر الكيحل، الذي يطمح لتولي منصب عمدة سلا.
وتعليقاً على ذلك، قال حسن حمورو عن حزب العدالة والتنمية إن عدم اكتمال النصاب للمرة الثانية يعد رسالة سياسية واضحة تعكس مستوى الارتباك والتفكك الذي تعيشه هذه الأغلبية المشكلة من حزب الاستقلال الذي يترأس الجماعة، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار.
وتساءل كيف للأغلبية التي تعجز عن جمع أعضائها لعقد دورة قانونية لمجلس منتخب أن تدبر مدينة بحجم وتحديات سلا؟
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعجز فيها أغلبية 8 شتنبر 2021 عن توفير النصاب القانوني لعقد دورة المجلس، ما يعني أن هذا التحالف لا يجمعه مشروع سياسي واضح ولا رؤية موحدة لخدمة الساكنة، بقدر ما تحكمه حسابات ومصالح ظرفية سرعان ما ظهرت هشاشتها وتفاهتها.
وقال إن النخب الجادة بمدينة سلا مطالبة بتذكير أغلبية المجلس الجماعي بأن العمل السياسي ليس مجرد تحالف عددي لامتلاك الأغلبية، بل هو التزام ومسؤولية واحترام للمؤسسات، ومنها مجلس الجماعة، وتقدير لمصالح المواطنين، لأن تعطيل دورات المجلس والتهاون في الحضور يُعد استهتاراً بصورة المؤسسة المنتخبة وبانتظارات ساكنة المدينة التي تستحق تدبيراً جاداً ومسؤولاً.
وشدد على أن السلطة تتحمل جزءاً من مسؤولية العبث الذي يسيطر على مجلس جماعة سلا، وبالتبعية مجالس مقاطعاتها، أولاً من خلال اعتماد القاسم الانتخابي المعمول به الذي سمح، حسب تعبيره، بولوج “من هب ودب” إلى المجالس المنتخبة، ثم من خلال مواكبتها لعمل المجلس الذي يبدو أنه تطبعه اللامبالاة وضعف الحزم في تطبيق القانون.







