حذّرت شركة الطيران منخفضة التكلفة “رايان إير هولدينغز” (Ryanair Holdings) من احتمال ارتفاع تكاليف التشغيل خلال السنة المالية المقبلة، في حال استمرار أسعار وقود الطائرات غير المغطاة بعقود التحوط عند مستوياتها الحالية، إلى جانب ارتفاع نفقات الوقود والأجور والصيانة.
وأفادت الشركة الأيرلندية بأن تكلفة الوحدة، أي تكلفة تشغيل كل مقعد، قد ترتفع خلال السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 4 و6 في المائة تقريباً، مشيرة إلى أن نحو 20 في المائة من احتياجاتها من الوقود غير مغطاة بالتحوط، وقد شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً.
وأعلنت “رايان إير” أنها غطّت 80 في المائة من احتياجاتها من الوقود لهذا العام بسعر 67 دولاراً لبرميل النفط، ما يمنحها حماية نسبية لأرباحها وميزة تنافسية مقارنة بشركات طيران أخرى.
ورغم ذلك، أكدت الشركة أنه “من المبكر جداً” تقديم أي توجيهات دقيقة بشأن الأرباح، في ظل التقلبات الحادة في أسعار الوقود وإمداداته، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المدير المالي للشركة، نيل سوراهان، إن فاتورة الوقود ارتفعت “ببضع مئات الملايين” من اليورو، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتتأثر شركات الطيران العالمية بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث سجلت شركات أوروبية كبرى، مثل “آي إيه جي” المالكة للخطوط الجوية البريطانية و”لوفتهانزا”، زيادات في تكاليف الوقود بنحو 2 مليار يورو و1.7 مليار يورو على التوالي.
كما تزايدت المخاوف داخل قطاع الطيران بشأن استقرار إمدادات وقود الطائرات خلال موسم السفر الصيفي، في ظل استمرار القيود المرتبطة بمضيق هرمز، رغم تأكيد “رايان إير” أن أوروبا لا تزال تتمتع بإمدادات مستقرة مدعومة من الولايات المتحدة والنرويج وغرب إفريقيا.
وفي سياق متصل، تتوقع الشركة ارتفاع الضرائب البيئية في الاتحاد الأوروبي بنحو 300 مليون يورو إضافية هذا العام، إلى جانب موافقتها على زيادات في أجور الطواقم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف صيانة الطائرات، خاصة الطرازات الأقدم ومحركات “سي إف إم ليب” (CFM Leap).
ورغم هذه الضغوط، أعلنت “رايان إير” أن أرباحها السنوية بعد احتساب الضرائب، باستثناء البنود الاستثنائية، بلغت 2.26 مليار يورو، متجاوزة التوقعات التي تراوحت بين 2.13 و2.23 مليار يورو، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 15.5 مليار يورو.
بلومبرغ بتصرف







