وضع رئيس الحكومة عزيز أخنوش وزيره في قطاع الفلاحة أحمد البواري في حرج، إثر التصريحات التي أدلى بها الأخير أمام مجلس النواب، والتي أنكر فيها وجود الشناقة والفراقشية حين خاطب أحد البرلمانيين قائلا “السيد النائب إذا كان كيعرف هاد الشناقة ولا للفراقشية يوريهوم لينا نتعاونو عليهوم جميع”.
ويبدو ان الوزير كان “خارج التغطية” بعد زوال اليوم، في الوقت كان الاتصالات على أشدها بين رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية ومجلس المنافسة من أجل اتخاذ قرارات صارمة لمواجهة المضاربين أو ما يعرف بالشناقة لإنهاء ممارسات ساهمت في إشعال الأسعار.
هذه الاتصالات بدأت قبل أيام وتم إجراء اجتماعات لدراسة التدابير التي يمكن تنزيلها، خاصة أن توقعات الحكومة بانخفاض الأسعار لم تنعكس على أرض الواقع، وهو ما جعل حدة الغضب تتسع.
وتقول مصادر “نيشان” إن هذه القرارات تشكل سابقة من حيث تفعيلها، على اعتبار أنها استندت إلى مقتضيات من بينها المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار المنافسة التي تعطي للإدارة صلاحية القيام، بعد استشارة مجلس المنافسة، باتخاذ إجراءات مؤقتة ضد ارتفاع أو انخفاض فاحش في الأسعار تعلله ظروف استثنائية أو كارثة عامة أو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق بقطاع معين.
وأصدرت الحكومة قرارا يقضي باتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد بمناسبة عيد الأضحى لعام 1447هـ/2026م. ويأتي هذا الإجراء استجابة لضرورة الحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار، وضمان السير العادي للأسواق في إطار من المنافسة الحرة والنزيهة.
وقد استند هذا القرار، الذي أصدره رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى مقتضيات قانونية وتنظيمية قائمة، من بينها القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والقانون المرتبط بحرية الأسعار والمنافسة، فضلا عن النصوص التطبيقية ذات الصلة. كما تم اعتماده بعد استشارة مجلس المنافسة، في خطوة تهدف إلى التصدي لكل الممارسات التي قد تخل بقواعد المنافسة أو تؤثر سلبا على توازن السوق.
ويرتكز هذا القرار على حزمة من التدابير التنظيمية والاحترازية الرامية إلى تعزيز الشفافية داخل أسواق بيع الأضاحي، والحد من المضاربات والاحتكار. ومن أبرز هذه الإجراءات حصر عمليات البيع داخل الأسواق المرخص لها قانونا، مع السماح ببعض الاستثناءات كحالات البيع المباشر، بما فيها البيع داخل الضيعات الفلاحية وفق ضوابط محددة. كما تم إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع، إضافة إلى مصدرها، قبل ولوج الأسواق.
وفي إطار الحفاظ على المنافسة السليمة، يمنع القرار شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل الأسواق، لما قد يشكله ذلك من إخلال بتوازن العرض والطلب. كما يحظر كافة أشكال التلاعب بالأسعار، سواء عبر المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية والصريحة التي تستهدف رفع الأثمان بشكل غير مشروع. ولم يغفل القرار أيضا مسألة التخزين، حيث تم منع الاحتفاظ بالأضاحي خارج القنوات التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة في السوق.
ولتأمين فعالية هذه التدابير، ينص القرار على فرض عقوبات زجرية صارمة في حق المخالفين، تشمل عقوبات حبسية وغرامات مالية، إضافة إلى إمكانية إغلاق نقاط البيع المخالفة بشكل مؤقت، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وذلك وفقا للقوانين الجاري بها العمل. وستعمل السلطات العمومية على تطبيق هذه الإجراءات بشكل صارم وعادل لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
وفي ختام هذا التوجه، دعت الجهات المعنية كافة المهنيين والفاعلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى الالتزام بروح المسؤولية واحترام القوانين المنظمة، بما يضمن حماية المستهلك، وتعزيز شفافية المعاملات، وتوفير الأضاحي في ظروف سليمة تلبي حاجيات المواطنين.
غلاء الأضاحي.. كواليس اتصالات بين أخنوش ولفتيت ورحو لمحاصرة “الشناقة”

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي مجـ.ـزرة الصحة!!






