أدانت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية مواطناً إماراتياً بالحبس لمدة ثلاث سنوات، مع فرض غرامة مالية باهظة بلغت خمسة ملايين درهم، على خلفية تورطه في نشر محتوى رقمي يحرض على تزويج قاصرات مغربيات.
وشمل منطوق الحكم تدابير احترازية صارمة، قضت بحذف المقطع المثير للجدل بشكل نهائي، وإغلاق كافة حسابات المتهم على منصات التواصل الاجتماعي، مع مصادرة الهاتف المستخدم في توثيق ونشر تلك التصريحات.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو متداول، ظهر فيه المتهم وهو يدعو للسفر نحو المغرب بغرض الاقتران بفتيات لم يتجاوزن سن الرابعة عشرة، مقدماً معطيات مضللة تزعم سماح التشريعات المغربية بذلك. وهي التصريحات التي وصفتها النيابة العامة الإماراتية، عقب إحالة المتهم على محاكمة عاجلة، بأنها تنطوي على تحريض صريح على التمييز والإساءة، وتمس بجوهر العلاقات الأخوية بين الشعبين الإماراتي والمغربي.
وعلى الجانب الآخر، واكب المجتمع المدني المغربي هذه القضية؛ حيث دخلت منظمة “ماتقيش ولدي” على الخط، معبرة عن استنكارها الشديد لما تضمنه الفيديو من “مؤشرات خطيرة” تشرعن للاستغلال الجنسي للأطفال تحت غطاء الزواج.
وفي تحرك قانوني موازٍ، وجهت المنظمة مراسلة رسمية إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، طالبت فيها بفتح تحقيق شامل في الواقعة، مشددة على ضرورة التصدي الحازم للمحتويات الرقمية التي تهدد سلامة القاصرين أو تروج لاستغلالهم، مؤكدة أن حماية الطفولة مسؤولية عابرة للحدود.
الحبس والغرامة لإماراتي حرض على “تزويج القاصرات” بالمغرب







