أثارت حوادث السير المتكررة المرتبطة باستعمال الدراجات الكهربائية الصغيرة “التروتينيت” في عدد من المدن المغربية، نقاشاً داخل المؤسسة التشريعية، في ظل تسجيل استعمالها بشكل متزايد من طرف القاصرين وغياب إطار تنظيمي واضح يحدد شروط استعمالها.
وفي هذا السياق، وجهت ثورية عفيف سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجيستيك، دعت فيه إلى توضيح التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من المخاطر المرتبطة بهذا النوع من وسائل التنقل الحديثة.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن عدداً من المدن شهدت حوادث خطيرة مرتبطة بـ”التروتينيت”، من بينها حادثة بمدينة بني ملال، حيث اصطدمت دراجة كهربائية كان على متنها طفلان بسيارة، ما أدى إلى إصابتهما بجروح وصفت بالخطيرة.
واعتبرت أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس تنامياً مقلقاً في استعمال هذا الوسيط، خاصة في صفوف الأطفال والقاصرين، في ظل غياب احترام قواعد السير والجولان، وعدم توفر شروط السلامة الضرورية، الأمر الذي يجعلها، بحسب تعبيرها، مصدر خطر حقيقي على مستعملي الطريق.
كما تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تأطير وتنظيم استعمال “التروتينيت”، وكذا التدابير الكفيلة بالحد من استعمالها من طرف القاصرين دون مراقبة، وضمان سلامة مستعملي الطريق وتفادي مزيد من الحوادث.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد الدعوات البرلمانية والمدنية إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم استعمال وسائل النقل الفردية الحديثة، التي أصبحت تشكل جزءاً متزايداً من المشهد الحضري في عدد من المدن المغربية.







