سادت حالة من الفوضى، أمس الاثنين، بالفضاء المخصص لبيع أضاحي العيد بالسوق الممتاز “كارفور” بمدينة سلا، بعدما تحول موعد تسليم الأكباش المحجوزة مسبقاً إلى بؤرة احتقان ومشادات حادة، استدعت تدخلاً مستعجلاً لعناصر القوات المساعدة لمنع خروج الوضع عن السيطرة.
ووفقاً لما عاينه موقع “نيشان” بعين المكان، فإن فصول الأزمة انطلقت منذ الساعات الأولى من الصباح، حين تقاطر عشرات المواطنين لتسلم أضاحيهم بعد دفع ثمنها بالكامل في وقت سابق، ليصطدموا بقرار مفاجئ من المنظمين يطالبهم بالعودة في حدود الساعة الثانية زوالاً.
هذا الارتباك التنظيمي تفاقم بشكل أكبر ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، بعدما شهد الفضاء اكتظاظاً خانقاً، قبل أن تزيد إدارة المركز الوضع تأزماً بإعلانها المفاجئ إغلاق نقطة التوزيع ووقف تسليم الخرفان بشكل نهائي إلى غاية اليوم الموالي، بدعوى انتظار شحنة جديدة من الماشية لاستئناف عملية البيع، في تجاهل لمصالح عدد من العائلات، التي كان بعض أفرادها مرتبطين بمواعيد سفر، فيما كان آخرون قد سددوا مسبقاً تكلفة النقل.
وأمام هذا الارتجال التجاري، الذي وصفه متضررون بالمستفز، عاين موقع “نيشان” حالة من السخط والاحتجاج وسط المواطنين، حيث طالب بعضهم باسترداد ثمن الأضحية، في وقت ظل فيه الزبناء يتقاذفون بين عدة جهات، بين من يؤكد أن المسؤولية تقع على عاتق الكسّاب، صاحب شركة تربية الأغنام، بسبب رفضه التسليم، وبين من يحمل إدارة مركز “كارفور” مسؤولية ما جرى، ليجد المواطنون أنفسهم دون مخاطب واضح.
وفي ظل هذا الوضع، تحول الفضاء سريعاً إلى ساحة للمواجهة الكلامية، حيث تعالت صيحات الغضب من زبناء اعتبروا أن كرامتهم تعرضت للإهانة، خاصة بعد أن عمد أحد المكلفين العاملين بـ”كارفور”، ويدعى “ع”، إلى توجيه كلام خادش لأحد المواطنين، مرددين بمرارة: “رديتونا بحال يلا كنتنساو تصدقوا علينا”، مستنكرين تحويل معاملة تجارية قانونية، دفعوا فيها مبالغ مهمة، إلى ما يشبه طوابير الاستجداء والصدقة.







