دشّن حسمُ أحزاب التحالف الحكومي في لوائح مرشحيها لاستحقاقات 23 شتنبر المقبل، فصلاً جديداً من الصراع الانتخابي الصامت بين الحلفاء، بعدما اكدت مصادر حزبية لـ “نيشان” اصطدام وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، بكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والقيادي في التجمع الوطني للأحرار، لحسن السعدي، في دائرة تارودانت الشمالية.
وأفادت المصادر ذاتها، بأن هذه الدائرة تحولت إلى واجهة حارقة لتصفية حسابات سياسية مؤجلة وإعادة رسم موازين القوى في نفوذ جهة سوس، في نزال مباشر يفتح الباب أمام صراع حاد بين قطبين في الجهاز التنفيذي الحالي.
وتأخذ هذه المواجهة المرتقبة أبعاداً استثنائية بالنظر إلى أرقام اقتراع الثامن من شتنبر 2021، التي ما تزال ترخي بظلالها على التنسيق الميداني بين الحزبين؛ إذ كان السعدي، بصفته رئيساً لشبيبة الأحرار آنذاك، قد حقق اكتساحاً مدوياً بحصده 56.693 صوتاً، متقدماً بفارق مريح على الجميع، في حين تجرع وهبي، الذي كان يقود “الجرار” من موقع الأمين العام، اندحاراً انتخابياً بحلوله ثالثاً برصيد 29.624 صوتاً، خلف مرشح حزب الاستقلال عبد العزيز البهجة الذي نال 32.751 صوتاً.
وترى المصادر، أن هذه المعطيات الرقمية الموثقة تحوّل النزال القادم في خريف 2026 من مجرد تنافس محلي عادي إلى معركة “رد اعتبار” سياسي يسعى من خلالها وهبي إلى محو آثار نكسة 2021 واستعادة مشروعيته الانتخابية في مسقط رأسه، خاصة بعد تراجعه عن القيادة المركزية للحزب وتفرغه لقطاع العدل.
في المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن التجمع الوطني للأحرار، بتوجيه من رئيسه الجديد محمد شوكي، يتعامل مع دائرة تارودانت الشمالية كمنطقة نفوذ استراتيجية غير قابلة للتنازل، حيث جرت تزكية لحسن السعدي لقطع الطريق أمام أي محاولة للاسترجاع من طرف الحلفاء المنافسين وتأكيد حصيلة “الحمامة”.







