تفجرت حالة من الاستياء والغضب في الأوساط الحقوقية والقانونية بمدينة تطوان، على خلفية تعرض المحامي بهيئة المدينة، “ع.ق”، لما وُصف بمعاملة مهينة وتجاوزات تعسفية بمعبر باب سبتة من الجانب المغربي، أثناء خضوعه لإجراءات التفتيش الجمركي الاعتيادية.
ودخل المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان على خط القضية، حيث كشف في بلاغ تضامني واستنكاري أصدره بهذا الخصوص، عن معطيات وتفاصيل حول ما اساماه بـ ” التجاوزات التي طالت المحامي”، وهو في الآن ذاته عضو بالجمعية الحقوقية.
وأوضح البلاغ أن إجراءات التفتيش انحرفت عن طابعها الإداري والقانوني المحض لتتحول إلى انتهاك سافر للحياة الخاصة للمستهدف، عبر الاطلاع القسري على وثائق ومقتنيات حميمية وسرية، شملت ملفاً طبياً ودفتر شيكات خاص، فضلاً عن “تعرضه للاستفزاز والتعسف اللفظي الحاد من طرف عناصر المراقبة الجمركية، في سلوك لا ينسجم مع الضوابط الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب”.
وأمام هذا الوضع، أعلنت الهيئة الحقوقية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المحامي في كافة الخطوات القانونية والقضائية التي يباشرها لإنصافه ومساءلة المتورطين، مشددة على أن التدابير الأمنية والجمركية لحماية الحدود والمنافذ لا يمكن أن تتحول، تحت أي ظرف، إلى مبرر للشطط في استعمال السلطة أو إهانة المواطنين.
وطالبت الجمعية السلطات المعنية وإدارة الجمارك بفتح تحقيق مستقل ونزيه لترتيب المسؤوليات، مع ضرورة إخضاع جميع المرافق العمومية، لاسيما معبر باب سبتة، لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كالتزام قانوني وأخلاقي ثابت لا يقبل الانتقاص أو المساومة.







