في سنة 2016 قدم محمد أشرورو، (رئيس جماعة أولماس منذ سنة 2009)، استقالة استعراضية وسط جلسة برلمانية…
حدث ذلك بعد فاجعة طرقية ذهبت ضحيتها ست عاملات فلاحيات وجرحت 14 أخرى بسبب عجز المستشفى الإقليمي عن التكفل بعلاجهن.
النسوة ذهبن للقبر…
لكن أشرورو المهندس والقيادي في حزب “البام” عاد لمنصبه بعد سنتين فقط ….
قبل عيد الأضحى بأيام….انقلبت في نفس المنطقة سيارة نقل مزدوج حشر فيها 41 تلميذا مات 4 منهم في صمت… فيما عانى 35 من جروح.
حادث كان يكفي لكي يقدم أشرورو، ووزير التربية الوطنية استقالتهما دون رجعة.
كما كان كافيا لخلق نقاش سياسي عن المغرب غير النافع الذي يكفي أن تبتعد بكيلومترات قليلة عن الرباط لتكتشفه.
هناك … يوجد مغرب لايسير بسرعيتين.
بل مغرب يحتجز البشر في القرون الوسطى ..تماما كما قال شرورو عن منطقة “تيداس” فقط ليبرر فشله كرئيس أبدي.
والماس التي يعرفها جزء كبير من المغاربة كعلامة تجارية لمشروب غازي هي منطقة ترقد على ثروات ضخمة..
الملايير تسيل من تحت الأرض يوميا نحو أرصدة حفنة من الناس لكنها في المقابل حولت والماس لمصنع فقر مفتوح للساكنة.
المنطقة تعد مصدرًا لأشهر العلامات التجارية للمياه المعبأة في المغرب.
هناك حيث تقع “عين لالة حيا” (منطقة تارميلات) التي تستغلها شركة “المياه المعدنية بأولماس” التابعة لمجموعة هولماركوم….
يكفي أن نعلم أنها مصدر سيدي علي… وعين سلطان… فضلا عن والماس.
مئات الملايير خرجت من هناك بعد أن تم ّ اكتشاف عين لالة حيا على الضفّة اليسرى لوادي بولحمايل (نهر أبو رقراق) سنة 1917 من طرف المستعمر الفرنسي ليتم بعدها إجراء تحاليل دقيقة في المختبرات سنة 1924 أثبتت المنافع الصحية التي يتوفر عليها هذا المنبع الطبيعي.
في سنة 1933 تم الشروع في استغلال المياه المعدنية الغازية الطبيعية التي مكنت الشركة المستغلة من أرباح ضخمة جعلتا تطور مصانعها بأحدث التقنيات لتستفيد من شبكة طرق لتصريف المياه المعبأة…
أما المنطقة فبقيت كما لو أنها خارجة للتو من حرب لم تنته بعد…
الشركة المستغلة خرجت براويتها عن سر خراب والماس في عز حملة المقاطعة التي جعلت صورة عرابة المياه المعبأة في المغرب في الواجهة إلى جانب اخنوش ومن معه..
جاء ذلك ضمن تحقيق صحفي كشف أن الجماعة التي لا يتجاوز عدد سكانها 68 ألف نسمة تتسلم أزيد من 10 ملايير سنويا من الشركة المستغلة لثروة المنطقة المائية…
الرقم يعني أن نصيب كل شخص من قاطني والماس هو 1500 درهم..
طبعا الشركة حاولت من خلال ذلك غسل يدها من الحالة المزرية التي تعيشها والماس… ورمت بالسهم نحو أشرورو.. الذي بقي رئيسا لوالماس لأزيد من 16 سنة.
الرئيس الأبدي عجز بشكل فادح عن تفسير أوجه صرف هذه الملايير متعللا بعقلية سكان المنطقة التي لا تساعد في التنمية… والصراعات ذاخل المجلس… والإرث الثقيل الذي خلفه احرضان….
أما الملايير فلا زالت تسيل…







