عاد ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة بجماعة السعيدية ليثير نقاشًا تقنيًا وماليا، عقب توضيحات رسمية أصدرها رئيس المجلس الجماعي، عبد القادر بن مومن، دافع فيها عن سلامة مسطرة إسناد الصفقة رقم 2026/02، التي رست على شركة “SNJH1” التي يوجد مقرها بمدينة سلا، وفق نتائج لجنة فتح الأظرفة المعلنة بتاريخ 22 ماي الجاري.
وبحسب التوضيح الصادر عن رئاسة المجلس، فإن اعتماد نظام “المبلغ الجزافي” عوض الأداء على أساس “سعر الطن” يندرج ضمن مقاربة تروم ضمان استمرارية الخدمة وجودتها طيلة السنة، خاصة في ظل الطابع السياحي للمدينة وما يرافقه من تذبذب موسمي في حجم النفايات. وأفادت المعطيات ذاتها أن هذا الخيار يهدف إلى تفادي ربط تدخل الشركة بسقف كمي محدد قد يؤثر على استمرارية المرفق.
في المقابل، تكشف وثائق تقنية مرتبطة بالمشروع، اطلعت عليها نيشان، عن معطيات مغايرة تستدعي التدقيق. إذ تفيد خلاصة دراسة الجدوى، المنجزة من طرف مكتب الدراسات “URBEX” لفائدة الجماعة، أن السيناريو الاقتصادي والعملياتي الموصى به حدّد كلفة استغلال مرجعية في حدود 547,74 درهماً (دون احتساب الرسوم) للطن الواحد.
وتفيد مصادر تقنية متطابقة أن اعتماد هذا المؤشر كان يروم تأطير الكلفة وضمان التوازن المالي للصفقة، ما يطرح تساؤلات حول مبررات تجاوزه في الصيغة النهائية لدفتر التحملات.
وعلى المستوى العملياتي، تفيد معطيات دفتر التحملات أن الشركة النائلة للصفقة ستكون مطالبة بتأمين خدمات تنظيف الشواطئ على مدى 158 يوماً سنوياً، موزعة بين فترة عادية بمعدل يوم واحد في الأسبوع، وفترة ذروة تمتد من فاتح يونيو إلى غاية 30 شتنبر بوتيرة يومية.
وتوضح مصادر مهنية أن هذا التقسيم الزمني يعكس محاولة لمواءمة الموارد مع الضغط الموسمي، غير أن فاعلين محليين يعتبرون أن فعاليته تظل رهينة بمدى احترام مؤشرات الجودة وحجم الوسائل المعبأة ميدانيا.







