أكد عزيز روبيح، نقيب هيئة المحامين، أن مهنة المحاماة بالمغرب تمر بـ”لحظة مفصلية ودقيقة”، في ظل التحولات التي يشهدها مشروع قانون المهنة، وما يثيره من نقاش داخل الأوساط المهنية.
وأوضح روبيح، في تصريح لـ”نيشان” على هامش ندوة النقباء، أن الهيئات المهنية اتخذت “خطوات نضالية وترافعية” من أجل استدراك ما يمكن استدراكه من الاختلالات التي شابت جزءاً مهماً من مشروع قانون المحاماة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقتضي الإنصات إلى مختلف آراء النقباء عبر ربوع المملكة.
وأضاف المتحدث أن “الوقت يلعب دوراً حاسماً”، بالنظر إلى الوتيرة السريعة التي تمر بها مسطرة التشريع، ما يفرض تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى داخل الجسم المهني.
وشدد روبيح على أن القرارات التي تم اتخاذها داخل مكتب جمعية هيئات المحامين “لا يمكن أن تحقق أهدافها دون خلق التفاف قوي حولها”، مؤكداً أن هذه القرارات لم تكن اعتباطية أو للمزايدة، بل جاءت في سياق الدفاع عن أسس المهنة ورموزها.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن خيار الاستقالة الجماعية للنقباء يظل مطروحاً في حال عدم الاستجابة لمطالب المحاميين، خصوصاً ما يتعلق بتصحيح النواقص التي تمس جوهر التدبير الذاتي للمهنة ومبدأ دمقرطة الهيئات.
وأكد أن هذا القرار “ليس مجرد تلويح”، بل موقف تتحمل فيه الهيئات مسؤوليتها الكاملة، موجهاً رسالتين أساسيتين: الأولى أن المناصب لا تعني النقباء بقدر ما تعنيهم مصلحة المهنة، والثانية أن الفشل في الدفاع عن هذه المصلحة يستوجب مواقف قوية تعبّر عن رفض ما وصفه بالاختلالات التي تستهدف المحاماة ومكوناتها.
وأكد روبيح على أن “الالتزام الأخلاقي يفرض الوفاء بالقرارات المتخذة”، مشدداً على أن المرحلة تتطلب وضوحاً في المواقف وجدية في الدفاع عن قضايا المهنة.







