عاد ملف تدبير الجامعات الرياضية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه النائب مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يثير فيه جملة من الاختلالات التي قال إنها تطبع تسيير الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي طاي والرياضات المماثلة.
السؤال البرلماني، الذي اطلع عليه نيشان، استند إلى شكايات قال النائب إنه توصل بها من أعضاء داخل الجامعة، تتحدث عن خروقات مالية وتنظيمية أدخلت هذه الهيئة الرياضية في وضع وصفه بغير القانوني، وأدت إلى حالة شغور تعيق التداول واتخاذ القرارات.
وبحسب المعطيات التي أوردها البرلماني، فإن ثمانية أعضاء من أصل خمسة عشر بالمكتب المديري قدموا استقالاتهم، ما يفقد هذا الأخير، حسب تعبيره، شرط الشرعية القانونية للاستمرار في ممارسة مهامه. كما أشار إلى عدم توفر المكتب على وصل الإيداع النهائي، وهو ما يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بسلامة تمثيليته.
وفي الجانب المالي، توقف السؤال عند معطى تجميد الحساب البنكي للجامعة من طرف أمين المال ونائبه، معتبراً أن أي تصرف مالي في ظل هذا الوضع يبقى خارج الإطار القانوني، في وقت يستمر فيه، وفق نفس المصدر، رئيس الجامعة في تنظيم أنشطة واستخلاص موارد وصرف نفقات.
كما لفت النائب إلى ما اعتبره عدم استجابة لطلب الوزارة بتاريخ 23 أبريل 2026 لتفعيل مقتضيات المادة 22 من النظام الأساسي للجامعة، إلى جانب توجيه مراسلات إلى السلطات الإقليمية لمنع أنشطة جهوية لعصب وصفها بأنها قائمة بشكل قانوني. ولم يقف السؤال عند هذا الحد، بل تحدث أيضاً عن محاولات لإعادة رسم الخريطة الجهوية للعصب عبر إحداث مكاتب جديدة، في سياق اعتبره مرتبطاً بحسابات انتخابية.
وطالب إبراهيمي الوزير الوصي بفتح تحقيق في هذه المعطيات، واتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان تطبيق القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، إلى جانب النظام الأساسي للجامعة، بما يكفل استمرارية هذا الصنف الرياضي في ظروف قانونية مستقرة.
ويرتقب أن يسلط هذا السؤال الضوء مجدداً على إشكالية الحكامة داخل بعض الجامعات الرياضية، خاصة في ظل تواتر شكايات مماثلة خلال السنوات الأخيرة، ما يضع وزارة الرياضة أمام تحدي تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع.







