وجهت عضوة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خديجة الزومي، سؤالاً كتابيا إلى رئيس الحكومة بشأن حادثة الطفل الذي ظهر في تسجيل مصور وهو يُحرَّض من طرف راشدين على استهلاك مادة يُشتبه في كونها كحولية، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتُوقف المشتبه فيهم بتنسيق مع الدرك الملكي.
السؤال البرلماني، الذي اطلع عليه نيشان، استحضر ما خلفه الشريط من استنكار مجتمعي، مبرزاً أن الواقعة لا تتعلق فقط بفعل معزول، بل تطرح إشكالات أعمق ترتبط بمدى نجاعة منظومة حماية الطفولة في بعدها الوقائي والاستباقي، خاصة داخل الأوساط الأسرية التي يفترض أن توفر الحماية والرعاية. كما أشار إلى أن سرعة تدخل الأجهزة الأمنية، رغم أهميتها، لا تحجب الحاجة إلى معالجة بنيوية لمثل هذه الانزلاقات التي تمس فئة هشة.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة لضمان التكفل النفسي والاجتماعي بالطفل الضحية، بما يحول دون إعادته إلى بيئة قد تفتقر لشروط السلامة والكرامة، كما تساءلت عن خطة حكومية مندمجة، بتنسيق بين قطاعات الداخلية والتربية الوطنية والأسرة والتضامن والعدل، لتفعيل آليات الإنذار المبكر والتبليغ عن الأطفال في وضعيات خطر داخل محيطهم الأسري.
السؤال شدد أيضا على ضرورة تبني مقاربة شمولية لا تقتصر على البعد الزجري، بل تمتد إلى الوقاية والتتبع الاجتماعي، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي تسيء لصورة المجتمع وتمس بحقوق الطفل كما ينص عليها الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد النقاش العمومي حول مسؤولية المؤسسات في حماية الطفولة، وسط مطالب بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل آليات الرصد المبكر، وإعادة النظر في السياسات العمومية ذات الصلة لضمان بيئة آمنة للأطفال.







