كشفت صحيفةDHnet البلجيكية أن عشرات العائلات من أصول مغربية تجد نفسها منذ أكثر من عامين في وضعية إدارية معقدة، بعدما جمدت السلطات البلجيكية إجراءات التبني من المغرب في انتظار الحسم في تقييم حكومي لمآل هذه الملفات.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن بلجيكا أوقفت منذ نهاية سنة 2023 مساطر التبني القادمة من المغرب، بعدما قررت سلطات إقليم فلاندر، ثم اتحاد والونيا-بروكسيل، تعليق هذه الإجراءات إلى حين إنجاز دراسة تقييمية شاملة حول هذا النوع من التبني.
ونقلت الصحيفة عن وزيرة الطفولة والشباب والمساعدة الاجتماعية في اتحاد والونيا-بروكسيل، Valérie Lescrenier، تأكيدها أن تقرير التقييم قد أُنجز أخيراً، ومن المرتقب عرضه على الحكومة البلجيكية لاتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل طلبات التبني المرتبطة بالمغرب.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التجميد وضع العديد من الأسر البلجيكية المنحدرة من أصول مغربية أمام حالة من الانتظار الطويل، بعدما استثمرت سنوات في استكمال المساطر القانونية والإدارية المطلوبة.
وفي هذا السياق، أوردت الصحيفة شهادة زوجين بلجيكيين من أصول مغربية يبلغان من العمر 35 سنة، أكدا أنهما حصلا على حكم الأهلية للتبني بعد ست سنوات من التقييمات والإجراءات، وكانا على وشك مباشرة المراحل النهائية من الملف قبل أن يتم تعليق العملية بشكل مفاجئ.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن حالة الغموض الحالية تثير قلق الأسر المعنية، خاصة أن شهادات الأهلية الممنوحة للمترشحين للتبني لها مدة صلاحية محددة، ما يعني أن استمرار التجميد قد يضطر بعض الأزواج إلى إعادة المسطرة كاملة من بدايتها.
كما انتقدت أسر معنية بالملف، وفق الصحيفة، الطريقة التي أُنجز بها التقييم الوطني، معتبرة أن السلطات لم تستشر الهيئات المعتمدة المكلفة بمواكبة عمليات التبني، رغم خبرتها ومساهمتها المباشرة في هذا المجال.
وفي ظل استمرار حالة الانتظار، تطالب العائلات المتضررة السلطات البلجيكية بإصدار قرار واضح، سواء باستئناف التبني من المغرب أو إنهاء العمل به، حتى تتمكن الأسر الراغبة في التبني من البحث عن بدائل أخرى في دول مختلفة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الوزيرة البلجيكية تعهدت بإبلاغ جميع الأسر التي شرعت في إجراءاتها قبل قرار التجميد بأي مستجد رسمي فور اتخاذ الحكومة قرارها النهائي بشأن هذا الملف.







