يشهد قطاع المغاربة المقيمين بالخارج بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج احتقاناً غير مسبوق، وسط اتهامات خطيرة توجهها الأطر العليا للقطاع للوزير ناصر بوريطة بممارسة سياسة “انتقامية وتهميشية”، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية التي تؤكد على تثمين الكفاءات وإشراك الجالية في التنمية الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في سياق وثيقة داخلية صادرة عن موظفي القطاع (تحمل شعار الاتحاد المغربي للشغل)، تحمل عنوان «واقع قطاع المغاربة المقيمين بالخارج بين الانتظارات والقرارات التعسفية»، تكشف عن فجوة عميقة بين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء (6 نونبر 2024) والممارسة اليومية للإدارة.
وتؤكد الوثيقة أن القطاع يضم أطراً عليا حاصلة على شهادات عليا وخبرة ميدانية واسعة في التعامل مع قضايا الجالية، إلا أن الإدارة تعتمد – حسب الموظفين – على “المحسوبية والمزاجية” في توزيع المهام والمكاتب منذ الانتقال إلى المقر الجديد بأكدال في أكتوبر 2021.
ويتهم الموظفون الإدارة بإقصاء الكفاءات وتكليف أشخاص غير مؤهلين بمهام حساسة، وتهميش دور الموارد البشرية، مما أدى إلى تعطيل الخدمات المقدمة للجالية وإهدار الطاقات الوطنية. كما ينتقدون التعامل “السطحي” مع الخطاب الملكي، حيث تم الاكتفاء بإجراءات تواصلية شكلية بدل فتح حوار جدي واستثمار خبرة الموظفين الميدانيين.
وفي تصعيد خطير للأزمة، يروي الموظفون أن الوزير بوريطة يمارس عليهم عملية انتقام غير مسبوقة، تتمثل في إنهاء إلحاق بعض الموظفين، وإعفاء آخرين من مهام المسؤولية، ورفض الجلوس معهم للحوار أو مناقشة مطالبهم. إضافة إلى خفض التعويضات الشهرية للجميع خلال الشهر الماضي (شهر العيد)، بحجة “أنهم لا يعملون”.
ويؤكد الموظفون أن هذه الحجة “مفارقة”، لأن الوزير لم يسند إليهم أي مهام رسمية، ولم يستفد من خدماتهم لتغطية الخصاص الحاصل في مصالح الوزارة والقنصليات بالخارج، رغم حاجة الوزارة الماسة إلى أطرهم المؤهلة.
خطوات تصعيدية مرتقبة
وأمام هذا الوضع المتأزم، بدأ الموظفون يفكرون بجدية في خطوات تصعيدية غير مسبوقة، من بينها تنظيم اعتصام أمام مقر الوزارة، وتأسيس نقابة خاصة بهم للدفاع عن حقوقهم، بالإضافة إلى مراسلة الديوان الملكي والفرق البرلمانية للتدخل العاجل ورفع مظالمهم.
ويخلص الموظفون إلى أن هناك صراعاً كبيراً يدور رحاه بين موظفي قطاع الجالية وبين الوزير ناصر بوريطة، الذي يُقال إنه يمارس عليهم عملية انتقام غير مسبوقة، من خلال إنهاء إلحاق البعض وإعفاء آخرين من مهام المسؤولية ورفض الجلوس معهم وخفض تعويضاتهم الشهرية في شهر العيد الماضي بحجة أنهم لا يعملون، رغم أنه لا يعطيهم أي مهام ولا يستفيد منهم لتغطية خصاص موظفي الخارجية والقنصليات. والآن، بدأ الموظفون يفكرون في اعتصام أمام الوزارة وتأسيس نقابة خاصة بهم ومراسلة الديوان الملكي والفرق البرلمانية.







