وجه مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لمنظومة الدعم العمومي الموجه للقطاع السينمائي، التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي، معتبرا أنها أداة استراتيجية لتعزيز الإبداع وترسيخ تنافسية عادلة داخل الصناعة السينمائية الوطنية.
وأوضح إبراهيمي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المعطيات المرتبطة بتوزيع الدعم خلال الفترة ما بين 2021 و2026 تكشف، حسب تعبيره، عن اختلالات تدبيرية تستدعي طرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص، إضافة إلى فعالية آليات المراقبة المعتمدة.
وسجل النائب البرلماني ما وصفه بتمركز ملحوظ للدعم العمومي لدى عدد محدود من البنيات الإنتاجية، مشيرا إلى استفادة بعضها من تمويلات متتالية بلغت في مجموعها حوالي 7.5 مليون درهم خلال فترة وجيزة، عبر حصولها على عدة منح في دورات متقاربة.
وأضاف إبراهيمي أن هذا الوضع يثير القلق، خاصة في ظل استمرار دعم مشاريع جديدة لنفس الفاعلين، بينما لا تزال مشاريع سابقة كبرى، رُصدت لها ميزانيات مهمة، تعاني من التعثر أو التوقف، دون أن تصل إلى مرحلة التوزيع التجاري أو العرض في القاعات السينمائية.
كما أشار إلى ما اعتبره إشكالا آخر يتعلق بتداخل الأدوار المهنية داخل القطاع، حيث يجمع بعض الفاعلين بين تسيير مقاولات مستفيدة من الدعم، وإنجاز مشاريع مدعومة أخرى، إضافة إلى تقلد مواقع تمثيلية داخل هيئات مهنية، وهو ما قد يطرح، بحسبه، إشكالات مرتبطة بتضارب المصالح ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، تساءل إبراهيمي عن آليات المراقبة والتقييم البعدي التي تعتمدها الوزارة والمركز السينمائي المغربي لضمان تتبع تنفيذ المشاريع المدعومة قبل صرف دفعات جديدة، وعن الإجراءات المزمع اتخاذها للحد من تركيز الدعم ومنع تضارب المصالح، بما يضمن إنصاف المقاولات الناشئة وتشجيع الكفاءات الشابة.
كما استفسر عن وجود معطيات دقيقة حول عدد المشاريع التي استفادت من الدعم خلال الولاية الحالية ودخلت مرحلة التعثر، وكذا التدابير المتخذة لاسترجاع الأموال العمومية في حالة عدم احترام دفاتر التحملات.







