كشفت وسائل إعلام إيطالية عن عملية نقل عربات قطارات كانت قد خرجت من الخدمة في إيطاليا، في اتجاه المغرب، حيث يُرتقب أن يتم إعادة تشغيلها ضمن أسطول المكتب الوطني للسكك الحديدية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “La Repubblica” الإيطالية، فقد تم رصد قطار مكوّن من 11 عربة بمحطة “بارما”، وهي مغطاة بالكامل بأغطية نايلون بيضاء ومثبتة بشبكات حماية خضراء، في إطار إجراءات النقل والحماية من العوامل المناخية، قبل أن تنطلق العملية من محطة “أليساندريا سميستامينتو”، أحد أكبر مراكز فرز السكك الحديدية في إيطاليا.
وأضافت الصحيفة أن هذه العربات من نوع “Trenitalia Intercity”، وكانت تُستعمل سابقاً على الخطوط الإيطالية، قبل إخراجها من الخدمة ضمن عملية تجديد أسطول شركة “ترينيتاليا”، حيث جرى توجيهها أولاً نحو ميناء “رافينا”، ثم شحنها بحراً في اتجاه المغرب.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يندرج ضمن قائمة زبناء هذه العربات المستعملة، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز قدراته التشغيلية، خصوصاً مع التحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويأتي هذا التطور في وقت سبق أن أثارت فيه صفقات مماثلة جدلاً في المغرب، خاصة ما ارتبط بما يُعرف إعلامياً بـ“صفقة غلاب”، التي أعادت طرح النقاش حول جدوى اقتناء قطارات مستعملة مقارنة بالاستثمار في أسطول جديد بالكامل.
وفي السياق ذاته، تشير تقارير وكالة “رويترز” إلى أن المغرب أطلق برنامجاً استثمارياً واسعاً لتحديث قطاع السكك الحديدية، يشمل اقتناء 168 قطاراً جديداً من شركات “ألستوم” و“CAF” و“Hyundai Rotem”، موزعة بين قطارات فائقـة السرعة، وقطارات إنترسيتي، وقطارات حضرية.
ورغم ذلك، يرى متتبعون أن القطارات المستعملة القادمة من إيطاليا لا تمثل قفزة تكنولوجية في منظومة النقل السككي، بقدر ما تُعتبر حلاً انتقالياً لتعزيز القدرة الاستيعابية وتحسين بعض الخدمات، في انتظار دخول المشاريع الاستثمارية الكبرى حيز التنفيذ.







