يتجه التوتر الاجتماعي داخل وكالة التنمية الفلاحية إلى مزيد من التصعيد، بعد إعلان نقابة مستخدمي المؤسسة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن برنامج احتجاجي جديد احتجاجا على ما تعتبره تعثرا للحوار الاجتماعي واستمرارا في تجاهل مطالب الشغيلة، في وقت تتهم فيه الإدارة بعدم الوفاء بالتزامات سابقة مرتبطة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين.
وكشفت نقابة وكالة التنمية الفلاحية، في بيان استنكاري صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن حالة الاحتقان داخل المؤسسة ما تزال قائمة بسبب غياب أي تقدم ملموس في معالجة الملف المطلبي، معتبرة أن الإدارة تواصل نهج التأجيل والتسويف بدل الانخراط الجدي في إيجاد حلول للملفات العالقة.
وأعربت النقابة عن استيائها مما وصفته بعدم احترام الالتزامات المتفق بشأنها سابقا، وعلى رأسها اتفاق يوليوز 2025، مطالبة بالتعجيل بإخراج مشروع تعديل النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة إلى حيز التنفيذ، بما يضمن تحسين أوضاع الشغيلة وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف المهني والاجتماعي.
واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار تجاهل مطالب المستخدمين والمستخدمات وعدم تقديم مؤشرات واضحة بشأن مآل الملفات المطروحة يفاقم منسوب الاحتقان داخل المؤسسة ويقوض أسس الحوار الاجتماعي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات عملية بدل الاكتفاء بالوعود.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي خلال المرحلة المقبلة، يشمل حملة تواصلية وإعلامية للتعريف بمطالب الشغيلة وتسليط الضوء على ما تعتبره تعثرا في تدبير الملف المطلبي، إلى جانب مراسلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للمطالبة بتدخل عاجل من أجل احتواء الوضع وإعادة مسار الحوار إلى سكته الطبيعية.
كما قررت تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية داخل مقر العمل ابتداء من 22 يونيو الجاري وطيلة شهري يونيو ويوليوز، فضلا عن وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الفلاحة بالتزامن مع انعقاد مجلس إدارة وكالة التنمية الفلاحية، في خطوة تروم إيصال مطالب المستخدمين إلى الجهات الوصية والدفع نحو تسريع تنزيل مشروع تعديل النظام الأساسي.
وحملت النقابة إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن أي تطورات قد تؤول إليها الأوضاع الاجتماعية داخل المؤسسة، محذرة من أن استمرار سياسة ربح الوقت وعدم الاستجابة للمطالب المطروحة من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان ويعقد فرص التوصل إلى حلول توافقية عبر الحوار.







