تم تعيين عضو الشبيبة التجمعية أيوب عمراني مديرًا للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وورد اسم بنعدي ضمن لائحة التعيينات في المناصب العليا التي أعقبت المجلس الحكومي المنعقد أول أمس، علمًا أن خبر تعيينه سبق أن أشار إليه موقع نيشان قبل أسابيع، بعد أن دافع حزب الأحرار عن ملفه بشراسة، وضغط في اتجاه إقصاء عدد من المرشحين.
ولم تمنع الاتهامات المباشرة التي وجهها عبد الله بوانو لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بتحويل التعيينات في المناصب العليا إلى “وزيعة” حزبية من المصادقة على تعيين عضو الشبيبة. هذا في وقت تؤكد فيه مصادر نيشان أن حزب الأحرار يسابق الانتخابات بـ”تبليص” أكبر عدد من المحسوبين عليه في مناصب المسؤولية، خاصة بقطاعي الصحة والتعليم.
وخلق تعيين عضو الشبيبة التجمعية في هذا المنصب بالعاصمة ضجة في الأوساط التعليمية، أخذًا بعين الاعتبار طبيعة المنصب، وأساسًا طبيعة المرشح الذي كان تعيينه محسومًا حتى قبل إعلان المباراة.
يُذكر أن مجلس الحكومة صادق، خلال نفس الاجتماع، على تعيين نبيل عبودي مفتشًا عامًا بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلفًا لحسين قوضاض، في خطوة كانت متوقعة خلال الأسابيع الماضية، بعدما راج اسمه كمرشح يتيم لهذا المنصب.
ويأتي هذا التغيير في سياق نقاشات سابقة حول تدبير المفتشية العامة، خاصة خلال الفترة التي جمع فيها قوضاض بين منصب المفتش العام والكاتب العام بالنيابة، وهي المرحلة التي ارتبطت بإطلاق عدد من الصفقات الكبرى المرتبطة بمشاريع “المدرسة الرائدة”.
وأوردت المصادر ذاتها أن اختيار المفتش العام الجديد تم فيه الحرص على ضمان أن تبقى “العلبة السوداء” لصفقات “المدرسة الرائدة” في يد “على المقاس”، وهو ما يفسر اختيار مدير مديرية ورئيس قسم سابق كان ضمن المطبخ الداخلي للصفقات.
كما كان له تنسيق شبه تام مع المستشارة “الحديدية” داخل الوزارة، التي تطرح علامات استفهام حول السند القانوني للصلاحيات الواسعة التي صارت تتمتع بها، وتدخلها المباشر في توجيه مسار عدد من الصفقات عبر الضغط على مديري أكاديميات.
وقالت المصادر ذاتها إن الكاتب العام الحالي والمفتش العام السابق، حسن قوضاض، يبقى أكبر مستفيد من اختيار المفتش العام الجديد، الذي سيخلفه في منصب ظل ملتصقًا به لأكثر من 16 سنة، تفجرت خلالها فضائح خطيرة كشفت تقصيرًا فادحًا في الحكامة والرقابة داخل الوزارة، وتطورت إلى ملفات جنائية أمام غرف جرائم الأموال، لكنها اقتصرت على موظفين صغار دون المسؤولين المركزيين بالوزارة.
وأوردت المصادر ذاتها أن برادة استسلم لاختيار المفتش العام الجديد، الذي سيضمن للكاتب العام فرض سيطرته شبه التامة على مفاصل الوزارة، في انتظار الحسم في مصير قوضاض، المعلق بإمكانية عودة “الأحرار” لتولي حقيبة التعليم بعد الانتخابات المقبلة.







