حسم عبد الكريم بنعتيق، رئيس الحزب العمالي سابقًا ومرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، في التشكيلة التي سيخوض بها الانتخابات التشريعية، ويسعى بنعتيق لانتزاع مقعد برلماني من دائرة الموت بالرباط، وسط منافسة شرسة مع الوزير المهدي بنسعيد ومصطفى الخلفي ومرشح الأحرار طه الجماني.
واستعان بنعتيق بـ”جوكيرات” انتخابية من حزب التجمع الوطني للأحرار، مستفيدًا من تيار الغاضبين الذي دفع بعدد من الأسماء للبحث عن أحزاب أخرى، في ظل التخبط التنظيمي الذي يعاني منه الحزب على مستوى العاصمة، والذي تفاقم مع تولي شوكي لمنصب رئيس الأحرار.
ونجح بنعتيق في استقطاب سعيد التونارتي من حزب الأحرار، الذي يوصف بأنه آلة انتخابية في دائرة المحيط، بعد أن سبق وأن دفع بابنه للترشح بقبعة الاتحاد الاشتراكي في مواجهة المنسق الجهوي لحزب الحمامة سعد بنمبارك، في خطوة انتهت بحملة تصفية حسابات قادها بنمبارك في مواجهة عدد من مستشاري التجمع.
وكان بنمبارك قد وجد صعوبة بالغة في استرجاع مقعد الأحرار بعد عزل البرلماني واسلام، رغم دعمه من طرف باقي أحزاب الأغلبية، فيما أفرزت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت في سبتمبر من سنة 2024 فوز سعد بنمبارك (التجمع الوطني للأحرار RNI) بنسبة 46,42%، وحلول نجل التونارتي (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية USFP) في الرتبة الثانية بنسبة 29,67%، فيما جاء حزب العدالة والتنمية (PJD) في المركز الثالث بنسبة 15,49%، وفيدرالية اليسار الديمقراطي (FGD) في المرتبة الرابعة بنسبة 8,42%.
ويعول بنعتيق على القاعدة الانتخابية التي اشتغل عليها التونارتي كمستشار جماعي، والقوات التي تم العمل عليها خلال الانتخابات الجزئية من أجل تعزيز فرص انتزاع مقعد بدائرة المحيط.







