بعد جولتين افتتاحيتين شهدتا مباريات أقل قوة نسبياً، بينها فوز الولايات المتحدة على باراغواي بأربعة أهداف مقابل واحد وتعادل كندا مع البوسنة بهدف لمثله، تتجه الأنظار يوم السبت إلى أبرز قمم الدور الأول من كأس العالم، والتي تجمع بين المنتخب المغربي، صاحب الإنجاز التاريخي في نسخة 2022، ومنتخب البرازيل الباحث عن لقبه السادس.
وتقام المواجهة على ملعب “إيست راذرفورد” قرب نيويورك، في اختبار مهم لمنتخب “السيليساو” الذي لم يحقق لقب المونديال منذ 24 عاماً، بينما يدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة وطموح كبير.
ويقود المنتخب البرازيلي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يخوض أول تجربة له في كأس العالم على مستوى المنتخبات، بعد مسيرة تدريبية حافلة في الأندية الأوروبية، حيث يواجه ضغوطاً كبيرة لإعادة البرازيل إلى منصة التتويج.
ويدخل أنشيلوتي البطولة وسط رهانات جماهيرية كبيرة، خاصة بعد استدعاء النجم نيمار رغم إصابته، إلى جانب عناصر بارزة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا، في محاولة لاستعادة التوازن بعد تذبذب في النتائج خلال الفترة التحضيرية.
وقال أنشيلوتي في تصريحات صحفية إن فريقه “قادر على منافسة أي منتخب في العالم”، معبّراً عن ثقته في المجموعة التي يقودها.
من جهته، أكد فينيسيوس جونيور أن المنتخب البرازيلي جاء إلى المونديال بهدف “صناعة التاريخ وإعادة البرازيل إلى القمة”.
و أبدى أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي لكرة القدم، حزنه لغياب زميليه نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي عن بطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وشدد حكيمي على أن لاعبي منتخب المغرب شعروا بالتأثر لعدم تمكن الثنائي من التواجد في هذا العرس العالمي الكبير.
وكشف حكيمي أنه تحدث لفترة طويلة مع أكرد، حيث أثنى على ما قدمه للمنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، سواء في كأس أمم إفريقيا الأخيرة أو في مختلف المسابقات الأخرى.
وأشاد حكيمي بموقف أكرد بعدما أقر بعدم تعافيه بشكل كامل من الإصابة للمشاركة في المونديال، مشيرا إلى أن ذلك يوضح مدى الاحترافية التي وصل إليها وحرصه على مصلحة منتخب بلاده.
وأوضح نجم باريس سان جرمان الفرنسي، المتوج حديثا بدوري أبطال أوروبا أن غياب الثنائي يمثل حافزا إضافيا لباقي لاعبي الفريق، لتقديم كل ما في وسعهم في المونديال، حيث يسعى الفريق لتكرار إنجازه بالتواجد في الدور قبل النهائي للمونديال.
وتطرق حكيمي للحديث عن لقاء المنتخب المغربي مع نظيره البرازيلي، حيث شدد على أن المباراة سوف تتسم بالندية والتكافؤ، موضحا أنه يصعب التكهن بهوية الفائز بها.
أكد حكيمي أن نتيجة مباراة المغرب والبرازيل سوف تتحدد بناء على تفاصيل صغيرة داخل أرضية الملعب، مؤكدا أن الفعالية الهجومية واستغلال الفرص المتاحة سيكونان من أبرز مفاتيح الفوز في هذه المواجهة.
ورغم الطابع القوي للمباراة، فإن أهميتها تبقى نسبياً محدودة في هذه المرحلة، نظراً لنظام البطولة التي تضم 48 منتخباً، حيث يُتوقع تأهل عدد كبير من أصحاب المراكز الثالثة، كما أن منتخبي المغرب والبرازيل سيواجهان لاحقاً هايتي واسكتلندا في المجموعة ذاتها.
وتشهد هذه النسخة من المونديال إقامة أربع مباريات في اليوم نفسه لأول مرة في البطولة، حيث يفتتح المنتخب القطري مبارياته أمام سويسرا في سان فرانسيسكو، بينما تواجه أستراليا منتخب تركيا في فانكوفر.







