أفادت منصة “الطاقة” المتخصصة بأن مشروع تطوير حقل غرسيف للغاز شرق المغرب ما يزال يواجه تأخيرات في الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري، رغم التقديرات التي تشير إلى توفره على موارد غازية مهمة تصل إلى نحو 393 مليار قدم مكعبة، ما يجعله أحد المشاريع التي تراهن عليها المملكة لتعزيز أمنها الطاقي وتقليص الاعتماد على الواردات.
ووفق المعطيات التي أوردتها المنصة، يشكل حقل غرسيف أحد أبرز مشاريع الغاز الطبيعي الجاري تطويرها إلى جانب حقلي تندرارة وأنشوا، في وقت يسعى فيه المغرب إلى رفع مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية الطلب الوطني على الطاقة، خاصة أن الغاز الطبيعي يُستخدم في إنتاج الكهرباء وفي عدد من القطاعات الصناعية، من بينها صناعة السيارات والحديد.
ويقع الحقل في الجهة الشمالية الشرقية للمملكة، على بعد نحو 180 كيلومتراً شمال غرب حقل تندرارة، وتتولى تطويره شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية، التي أعلنت اكتشاف الموارد الغازية بالمنطقة سنة 2022، قبل أن تشرع في تنفيذ برنامج للحفر والاختبارات التقنية بهدف تقييم الإمكانات التجارية للحقل.
وبحسب المصدر ذاته، أطلقت الشركة برنامج التطوير على مرحلتين خلال سنة 2024، شمل اختبارات للآبار المنجزة وتقييماً للموارد المؤكدة، كما أعلنت تجاوز عدد من الإشكالات التنظيمية المرتبطة باتفاقيات تطوير الحقل، ما سمح بمواصلة الأشغال الميدانية.
وتتوقع الشركة البريطانية إمكانية رفع حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج مستقبلاً من خلال حفر بئر خامسة حصلت على ترخيصها خلال سنة 2024، بعد إنجاز أربعة آبار سابقة في إطار برنامج الاستكشاف والتقييم.
وأشار التقرير إلى أن شركة “بريداتور” تمتلك 75 في المائة من رخصة الاستغلال، فيما تعود نسبة 25 في المائة المتبقية إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الشريك العمومي في المشروع.
وفي سياق البحث عن التمويلات الضرورية لاستكمال مراحل التطوير، كانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق شروعها في مفاوضات مع شركات طاقة لتسويق جزء من إنتاجها المستقبلي من غاز حقل غرسيف، كما كشفت عن خطط لطرح أسهم بهدف توفير السيولة اللازمة لمواصلة الاختبارات التقنية وتحديد معدلات تدفق الغاز.
وترى منصة “الطاقة” أن حقل غرسيف يمثل أحد المشاريع الواعدة في قطاع الغاز المغربي، غير أن وتيرة تطويره، شأنه شأن عدد من المشاريع الغازية الأخرى بالمملكة، ما تزال رهينة بالتحديات التقنية والاستثمارية المرتبطة بعمليات الاستكشاف والإنتاج.







