عادت قضية توقيف عدد من موظفي قطاع التعليم عن الترقية إلى واجهة النقاش النقابي، بعدما عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استنكارها لما وصفته بـ”الإقصاء والحيف” الذي طال موظفي الحراك التعليمي، داعية إلى توحيد الجهود والتنسيق بين مختلف المتضررين من أجل استرجاع الحقوق المرتبطة بالترقية وإنصاف المعنيين بالأمر.
وقالت النقابة، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها الوطني، إنها تتابع بقلق ما اعتبرته حالة الاحتقان التي يعرفها الجسم التعليمي نتيجة استمرار ما وصفته باستهداف المناضلين والمناضلات الذين شاركوا في الحراك التعليمي، من خلال حرمانهم من حقهم في الترقية بالاختيار بدعوى تعرضهم لعقوبات تأديبية أو بسبب اقتطاعات مرتبطة بأيام الإضراب والتوقيف من الأقدمية.
واعتبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن هذه الإجراءات تشكل ظلماً وإجحافاً في حق فئة من الموظفين، معربة عن تضامنها المطلق مع المتضررين، ومنددة بما وصفته بالاستهداف الواضح لموقوفي الحراك التعليمي بحرمانهم من الترقية بسبب خلفيات مرتبطة بممارسة حقهم في الاحتجاج والنضال النقابي.
وطالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بالتراجع الفوري عن القرار وتمكين المعنيين من الترقية المباشرة، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام مبدأ الاستحقاق، كما أعلنت استعدادها لمواصلة دعم ومساندة المتضررين مركزياً ومجالياً وخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن مطالبهم.
ولم يقتصر انتقاد النقابة على ملف الترقية بالاختيار، بل امتد إلى ما اعتبرته تأخراً في تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد، خاصة ما يتعلق بالترقية بالشهادة والدكتوراه والإعلان عن نتائج الامتحان المهني والترقية بالاختيار برسم سنتي 2025 و2026، فضلاً عن التأخر في معالجة عدد من الملفات الإدارية والمالية العالقة.
كما سجل البيان رفض ما وصفه بمحاولات الوزارة التنصل من التزامات سابقة مرتبطة بالتعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل والتعويض عن العالم القروي، معتبراً أن هذه الملفات تزيد من حدة التوتر داخل القطاع وتفاقم حالة الاحتقان في صفوف الشغيلة التعليمية.
وفي ختام بيانها، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إلى تشكيل جبهة موحدة تضم مختلف المتضررين ومكونات القطاع من أجل تنسيق الجهود والاحتجاجات الرامية إلى الدفاع عن الحقوق المهنية والإدارية لموظفي التعليم، وعلى رأسها الحق في الترقية وإنصاف الموقوفين والمتضررين من تداعيات الحراك التعليمي.







