حذرت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ثورية عفيف، من التراجع الملحوظ في معدلات الخصوبة والمواليد الذي يشهده المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن هذا التحول الديموغرافي يطرح تساؤلات جدية حول انعكاساته المستقبلية على البنية السكانية والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت عفيف، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذا التراجع يأتي في سياق اقتصادي واجتماعي صعب يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب صعوبات الولوج إلى السكن والشغل المستقر، وتأخر سن الزواج، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على قرارات الأسر المتعلقة بالإنجاب.
وأضافت أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تسارع وتيرة شيخوخة المجتمع، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بسوق الشغل، واستدامة صناديق التقاعد، وتمويل منظومة الحماية الاجتماعية، فضلاً عن الحفاظ على التوازن الديموغرافي الضروري لدعم مسار التنمية.
وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواكبة هذه التحولات الديموغرافية والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الاستراتيجية المعتمدة لمواجهة تحديات الشيخوخة السكانية وضمان استدامة أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية في المستقبل.







