حملت جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مؤشرات جديدة بشأن عدد من الملفات العالقة التي تهم الموظفين الإداريين والتقنيين، بعدما أكدت الوزارة الشروع في تنزيل زيادة عامة بقيمة 1000 درهم، والإعداد لتفعيل مجانية الدراسة لفائدة موظفي القطاع، إلى جانب اقتراب استكمال مسطرة المصادقة على النظام الأساسي المرتقب.
وجاءت هذه المعطيات خلال اجتماع جمع الكاتب العام للوزارة، بحضور مديرة الموارد البشرية بالنيابة ورئيس قسم الموظفين الإداريين والتقنيين، مع المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في إطار مواصلة الحوار حول الملفات المهنية والاجتماعية المطروحة.
ووفق بلاغ للنقابة، فقد أبلغ مسؤولو الوزارة الوفد النقابي بأن مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي يوجد حالياً في المرحلة الأخيرة من مسطرة المصادقة، بعد استكمال مختلف الإجراءات التقنية والإدارية، مع التأكيد على العمل من أجل إخراجه في أقرب الآجال.
وفي ما يخص تحسين الدخل، أكدت الوزارة أن وزارة الاقتصاد والمالية صادقت على الزيادة العامة المحددة في 1000 درهم لفائدة الأطر الإدارية والتقنية، وفق الصيغة المعتمدة بقطاع التربية الوطنية، على أن يتم صرفها على دفعتين متساويتين؛ الأولى ابتداء من فاتح يوليوز 2026، والثانية ابتداء من فاتح يوليوز 2027.
كما كشفت الوزارة عن قرب إصدار مذكرة موجهة إلى رؤساء الجامعات لتفعيل مجانية الدراسة لفائدة موظفات وموظفي القطاع وفق نظام التوقيت الميسر، تنفيذاً للالتزام الذي سبق أن أعلن عنه الوزير داخل البرلمان.
وأفادت، في السياق نفسه، بأن النصوص التطبيقية للقانون رقم 59.24 بلغت مراحلها الأخيرة، فيما يخضع مشروع الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات للتحيين على ضوء ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في انتظار استكمال ملاحظات رؤساء الجامعات.
ورغم ما حمله الاجتماع من تعهدات، لم يخف الوفد النقابي تحفظه إزاء وتيرة تنزيل عدد من الملفات، إذ حمّل الحكومة مسؤولية التأخر في إخراج النظام الأساسي، معتبراً أن المشروع استوفى مختلف مراحل الإعداد والتشاور، وأن استمرار تأجيله، في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، لم يعد يجد ما يبرره.
كما سجلت النقابة أن قيمة الزيادة المعلنة تظل دون مستوى الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، معبرة في الآن ذاته عن تخوفها من الصعوبات التي قد ترافق صرفها عبر ميزانيات الجامعات، ومطالبة بضمانات تكفل تنفيذها بشكل موحد ومنصف لفائدة جميع الموظفين.
وامتد النقاش إلى ملف الحريات النقابية، حيث أثار المكتب الوطني ما وصفه بالتضييق الذي يطال بعض الأطر الإدارية والتقنية داخل عدد من المؤسسات الجامعية، متوقفاً بشكل خاص عند الأوضاع بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. وفي المقابل، أكدت الوزارة استعدادها للتفاعل مع مختلف الإشكالات المطروحة ومعالجتها في إطار القانون والحوار المؤسساتي.







