أشادت مجلة “باري ماتش” الفرنسية بالدولي المغربي أيوب بوعدي خطف الأنظار في كأس العالم 2026، بعد أداء لافت جديد بقميص المنتخب المغربي، ما أعاد إلى الواجهة في فرنسا نقاش “خسارة” أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
ومن بين 1248 لاعباً يشاركون في مونديال هذا الصيف، وُلد واحد من كل 12 لاعباً في فرنسا، حيث يضم المنتخبات المشاركة 76 لاعباً من مزدوجي الجنسية اختاروا تمثيل منتخبات أخرى غير المنتخب الفرنسي، من بينهم ستة لاعبين يحملون قميص المغرب، أبرزهم بوعدي إلى جانب ريدوان حلاحال، عيسى ديوب، سامير المربط، نيل العيناوي، وياسين جيسيم.
ويُعد بوعدي، لاعب وسط ليل الفرنسي، أحد أبرز الأسماء التي أثارت حسرة في الأوساط الكروية الفرنسية، خصوصاً بعد تألقه اللافت في مباراة المغرب أمام البرازيل، ثم تقديمه أداءً هادئاً ومقنعاً في مواجهة إسكتلندا (1-0)، حيث ظهر بثبات كبير يوحي بخبرة تفوق عمره بكثير رغم خوضه ثاني مباراة رسمية فقط في المونديال.
وُلد بوعدي سنة 2007 في مدينة سنليس بإقليم واز شمال فرنسا، لأسرة من أصول مغربية، ونشأ في مدينة كريل بضواحي باريس، قبل أن يلتحق بأكاديمية نادي ليل في سن مبكرة. ومنذ ظهوره الاحترافي الأول في أكتوبر 2023 وهو في عمر 16 عاماً فقط، بدأ اسمه يفرض نفسه بقوة في الساحة الأوروبية.
وتعززت مكانة اللاعب بشكل لافت حين تألق في ظهوره الأول بدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد سنة 2024، حيث نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، بفضل هدوئه ودقته وجرأته في اللعب، وهي الخصائص التي جعلته يُصنف سريعاً ضمن أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا.
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يُعرف بوعدي أيضاً بتفوقه الدراسي، إذ حصل على شهادة البكالوريا العلمية بامتياز، قبل أن يواصل دراسة الرياضيات عن بعد، في مسار يجمع بين التفوق الرياضي والأكاديمي.
وعلى مستوى المنتخبات، مر بوعدي بجميع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، وصولاً إلى منتخب أقل من 21 عاماً الذي حمل شارة قيادته، ما جعل انضمامه إلى “الديوك” يبدو مسألة وقت فقط، خاصة في ظل الإشادة التي كان يحظى بها من شخصيات بارزة في الكرة الفرنسية.
غير أن المغرب نجح في إقناعه بتمثيل “أسود الأطلس”، في إطار مشروع رياضي طموح يستفيد من تألق المنتخب المغربي في مونديال 2022، ورهان استضافة كأس العالم 2030، إلى جانب محدودية فرصه في خط وسط المنتخب الفرنسي المزدحم بالنجوم.
وقد أثار اختيار بوعدي للمغرب نقاشاً واسعاً في فرنسا، حيث اعتبره البعض “إخفاقاً” في الحفاظ على موهبة كبرى، بينما يُنظر إليه في المغرب كنجاح جديد يعزز جاذبية المشروع الكروي الوطني وقدرته على استقطاب لاعبين تخرّجوا من أفضل الأكاديميات الأوروبية.
وتشير تقارير إلى أن القيمة السوقية للاعب تتصاعد بشكل متسارع، في ظل اهتمام أندية كبرى مثل ريال مدريد وليفربول وأرسنال وباريس سان جيرمان، ما يعزز مكانته كأحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة القدم العالمية.







