مع الانطلاقة الفعلية للموسم الصيفي لسنة 2026، وبدء توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، عاد إلى الواجهة الجدل حول ارتفاع أسعار عدد من الخدمات السياحية، في ظل شكاوى متكررة من غلاء فواتير بعض المقاهي والمطاعم بالمدن السياحية، وعلى رأسها مدينة طنجة.
وأثار تداول فاتورة صادرة، بحسب المعطيات المتداولة، يوم السبت 13 يونيو 2026 عن أحد مقاهي مدينة طنجة، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بلغت قيمة طلبية لفائدة خمسة أشخاص 398 درهماً، وهو ما أعاد النقاش حول مستويات الأسعار بعدد من الفضاءات السياحية خلال فترة الصيف.
وتُظهر تفاصيل الفاتورة أن ثمن عصير الليمون بالزنجبيل بلغ 70 درهماً، وهو السعر نفسه لعصير الأفوكادو، فيما حُدد ثمن قطعتين من حلوى “الميل فوي” في 40 درهماً، وثلاثة أكواب من القهوة بالحليب في 150 درهماً، إلى جانب قطعة كعك الجزر بـ18 درهماً، وفنجان قهوة سوداء بـ50 درهماً.
وتأتي هذه الواقعة في سياق شكاوى تتكرر مع كل موسم صيفي بشأن تفاوت أسعار الخدمات بالمناطق السياحية، وما يرافق ذلك من مطالب بتشديد المراقبة وضمان احترام قواعد الشفافية، خاصة في ما يتعلق بإشهار الأسعار وحماية حقوق المستهلك.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة التساؤلات بشأن نجاعة الإجراءات المواكبة للحملات الرامية إلى تشجيع السياحة الداخلية واستقطاب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من بينها حملة “نتلاقاو فبلادنا”، في ظل مطالب بتعزيز آليات المراقبة والحد من أي ممارسات قد تضر بصورة الوجهات السياحية الوطنية.
وبحسب متابعين للشأن السياحي، فإن استمرار تسجيل مثل هذه الحالات، في حال ثبوتها، قد يؤثر على جاذبية بعض الوجهات السياحية، خاصة بالنسبة لمغاربة العالم الذين يخصصون ميزانيات مهمة لقضاء عطلهم بالمغرب، مؤكدين أن تعزيز المراقبة وإلزام المؤسسات باحترام القوانين المنظمة للأسعار من شأنه أن يساهم في ترسيخ الثقة وتحسين جودة الخدمات.
كما تتواصل الدعوات إلى تكثيف تدخلات اللجان المختصة والسلطات المحلية لمراقبة مدى احترام المؤسسات السياحية والمقاهي والمطاعم لالتزاماتها القانونية، بما في ذلك إشهار الأسعار والتصدي لأي تجاوزات قد تمس بحقوق المستهلك أو بصورة القطاع السياحي.







